أصدرت محكمة أمريكية حكماً يُلزم السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات مالية تبلغ 655.5 مليون دولار، لصالح من وصفتهم بـ"متضررين إسرائيليين" خلال أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وجاء هذا القرار عن محكمة الاستئناف الفيدرالية في نيويورك، ليؤكد حكماً سابقاً صدر عام 2025 بحق كل من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بعد منح القضاء الأمريكي صلاحية النظر في ما صُنّف ضمن "قضايا الإرهاب الدولي".
وتعود جذور القضية إلى عام 2004، حين تقدمت عشر عائلات إسرائيلية بدعوى أمام المحاكم الأمريكية، قبل أن تُصدر هيئة محلفين في عام 2015 قراراً حمّلت فيه السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مسؤولية الهجمات، وأقرت تعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار لصالح ماوصفتهم بـ "المتضررين".
لاحقاً، طعنت السلطة الفلسطينية بالحكم على أساس عدم الاختصاص القضائي، وهو ما دفع المحكمة إلى قبول الطعن وإلغاء القرار في مرحلة سابقة، معتبرة عدم وجود ارتباط قانوني كافٍ بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة فيما يتعلق بتلك الاتهامات.
وخلال السنوات العشر التالية، واصل المدّعون تصعيد القضية قانونياً، وصولاً إلى المحكمة العليا الأمريكية، مستندين إلى تعديلات تشريعية أقرها الكونغرس، تمنح المحاكم الأمريكية صلاحية الفصل في قضايا مرتبطة بما يُعرف بـ"الإرهاب الدولي".
وبموجب هذه التعديلات، أقرت المحكمة العليا الأمريكية في مايو/أيار 2025 بوجاهة مرافعات المدّعين، وأثبتت الاختصاص القضائي المحلي، ما مهّد الطريق أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية في نيويورك لإعادة فرض التعويضات المالية على السلطة الفلسطينية.