الحرب تكبد تل أبيب أرقاماً قياسية من النفقات والضرر الاقتصادي

2026.04.06 - 10:07
Facebook Share
طباعة

 كشفت وسائل إعلام عبرية عن تكبد إسرائيل نحو 15 مليار دولار منذ بداية حربها على إيران ولبنان، والتي دخلت يومها الـ38، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين الأطراف المتصارعة، ما ينذر بتصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة.

وقالت صحيفة "كالكاليست" العبرية إن التكلفة الإجمالية للحرب الجارية مع إيران وحزب الله في لبنان ارتفعت إلى نحو 47 مليار شيكل (قرابة 15 مليار دولار)، مع توقعات بزيادة هذا الرقم مع استمرار القتال وتوسع تداعياته الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية طالبت بنحو 39 مليار شيكل (12.4 مليار دولار) لتغطية النفقات العسكرية، مع توقع أن يرتفع الرقم خلال عام 2026 في حال استمرار الحرب أو تكرار جولات القتال.

وتشير الصحيفة إلى أن الحرب، التي دخلت أسبوعها السادس، تعزز احتمالات زيادة ميزانية الأمن على المدى الطويل بدل تقليصها، في ظل استعداد إسرائيل لمواجهات إضافية محتملة مع إيران وحزب الله، وهو ما يزيد الضغوط المالية على الحكومة.

الأضرار المدنية وتعويضات المتضررين
على الجانب المدني، أفادت المصادر الإسرائيلية بتسجيل نحو 26 ألف طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن القصف الصاروخي، وتُقدّر قيمتها بما بين 1 و1.5 مليار شيكل (320–450 مليون دولار)، لكنها تعتبر هذه الأضرار المباشرة عبئًا أقل مقارنة بالخطة الأكبر لتعويض الشركات والعمال، والتي تُقدّر بنحو 6.5 إلى 7 مليارات شيكل (2.1–2.3 مليار دولار)، إضافة إلى نحو نصف مليار شيكل (160 مليون دولار) لتغطية تكاليف العمال الذين أُحيلوا إلى إجازات غير مدفوعة الأجر.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تخفيف القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية في محاولة للحد من الخسائر وتقليل كلفة الحرب على الاقتصاد، مع التركيز على دعم القطاعات الحيوية المتضررة.

خسائر فادحة في القطاع الزراعي
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن قطاع الزراعة الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة بسبب الحرب، إذ يواجه المزارعون صعوبات كبيرة في تصدير منتجاتهم، ما أدى إلى خسائر تُقدّر بعشرات الملايين من الشواكل. وطالب المزارعون وزارة المالية بتقديم دعم عاجل لتغطية هذه الخسائر.

كما تأثر قطاع زراعة الخضروات المعدة للتصنيع، حيث أُجبرت مصانع المعالجة والتعليب في شمال إسرائيل على تقليص أنشطتها، مما أثر على استلام المنتجات الزراعية وإرسالها للأسواق.

الخلفية العسكرية للصراع
منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، خلفت آلاف القتلى والجرحى، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل. وفي 2 مارس/آذار الماضي، دخل حزب الله على خط المواجهة ردًا على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما ردّت إسرائيل بتوسيع عدوانها على الأراضي اللبنانية.

تداعيات مستمرة
مع استمرار الحرب، تزداد تكاليف الصراع الاقتصادية والعسكرية، ما يعكس عبئًا مزدوجًا على ميزانية إسرائيل، سواء من الناحية العسكرية المباشرة أو من خلال تعويض المدنيين والشركات والقطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة. ويشير محللون إلى أن هذه الخسائر ستستمر في التصاعد ما لم يتم التوصل إلى هدنة أو اتفاق سياسي يوقف التصعيد بين الأطراف المتحاربة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1