شنّت إيران فجر الاثنين هجمات صاروخية متتابعة على أهداف داخل إسرائيل، ما ألحق أضراراً واسعة، لا سيما في مدينة حيفا، في وقت أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية انتشال جثتين من تحت أنقاض مبنى تضرر في هجوم سابق على المدينة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن فرق الإسعاف تمكنت من إخراج الجثتين من مبنى كان قد تعرّض، الأحد، لضربة صاروخية في حيفا، مضيفة أن شخصين آخرين ما زالا عالقين تحت الأنقاض، من دون تأكيد مصيرهما حتى الآن.
وفي تطور متصل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن القصف الأخير تسبب بدمار كبير وأضرار جسيمة في عدة مناطق من حيفا. كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي ورود بلاغات عن سقوط رؤوس متفجرة في أنحاء متفرقة من المدينة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في مواقع عدة، إضافة إلى تضرر عدد من المباني والمركبات.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن خبراء متفجرات انتشروا في عدة مواقع بمنطقة الكرمل، عقب سقوط رؤوس متفجرة ناجمة عن الصواريخ الإيرانية، في إطار عمليات التمشيط والتأكد من خلو المناطق من مخاطر إضافية.
وجاءت هذه الرشقة بعد دفعات متتالية من الصواريخ أطلقتها طهران خلال الليل باتجاه أهداف إسرائيلية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم نُفذ على ثلاث دفعات متعاقبة خلال نحو 20 دقيقة، في تصعيد لافت للهجمات المتبادلة.
في المقابل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة امرأة بجروح خطيرة أثناء محاولتها الوصول إلى أحد الملاجئ عقب انطلاق صافرات الإنذار، بينما أشارت وسائل إعلام محلية إلى سقوط شظايا صاروخية في عدة مناطق، في حين تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض عدد آخر من الصواريخ.
ويعكس هذا التصعيد استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، مع اتساع نطاق الأضرار داخل المدن الإسرائيلية وارتفاع المخاوف من مزيد من الخسائر البشرية والمادية خلال الساعات المقبلة.