أعلنت وسائل إعلام إيرانية استثناء العراق من القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس معاملة خاصة لبغداد وسط تشديد طهران قبضتها على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح المتحدث باسم مقر عسكري إيراني أن العراق «مستثنى من أي قيود» فرضتها إيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الإجراءات تقتصر على «الدول المعادية» ولا تشمل بغداد.
وأضاف أن طهران تبدي احتراماً كبيراً للسيادة العراقية، مشيراً إلى أن المواقف الشعبية في العراق كانت داعمة لإيران خلال المرحلة الأخيرة، وهو ما منح هذا الاستثناء بعداً سياسياً يتجاوز الجانب الملاحي.
واعتبر محلل أن التطورات الراهنة قد تفتح أمام العراق «فرصة تاريخية» لإعادة ترتيب ملف الوجود الأمريكي على أراضيه، بما يقود إلى ما وصفه بـ«أمن مستدام» في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن طهران وبغداد تقفان، وفق هذا التصور، في خندق سياسي وأمني واحد، مع الإشادة بمواقف قوى وفصائل وشخصيات دينية وعشائرية أبدت دعماً للموقف الإيراني.
ويعكس هذا الإعلان، بحسب مراقبين، محاولة إيرانية واضحة للفصل بين الدول التي تصنفها خصوماً وتلك التي تسعى إلى الحفاظ على قنوات تنسيق معها، خصوصاً في ظل الحساسية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز لحركة الطاقة والتجارة العالمية.