لقاء الحسكة يناقش عودة النازحين وملفات أمنية

2026.04.04 - 06:44
Facebook Share
طباعة

 شهدت مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، اجتماعًا جمع المبعوث الرئاسي زياد العايش مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بحضور مدير إدارة الشؤون السياسية في المحافظة عباس حسين، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل. الاجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، والعمل على معالجة القضايا العالقة في المنطقة.

ركز اللقاء على متابعة دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو أحد أبرز الملفات المطروحة ضمن الاتفاق، إلى جانب بحث آليات الإفراج عن دفعات من المعتقلين وتسليم السجون الواقعة تحت سيطرة “قسد” للحكومة السورية. كما ناقش المجتمعون سبل تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، خاصة في ريف تل أبيض الغربي بمحافظة الرقة، ومدينة عفرين، ومناطق عدة في محافظة الحسكة.

كما طُرح خلال الاجتماع ملف “الشبيبة الثورية” التابعة لـ”قسد”، حيث تم التركيز على ضبط سلوك عناصرها بعد تلقي شكاوى متكررة من السكان حول انتهاكات منسوبة إليهم، بهدف الحد من التوترات وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

من جهته، أوضح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أن التفاوض مع “قسد” يعد أمرًا أساسيًا، كونها القوة المسيطرة فعليًا على الأرض، وأن الكرد يشكلون أحد المكونات الرئيسة في المنطقة، مع الإشارة إلى التاريخ الطويل للنشاط السياسي للأحزاب الكردية، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام الدولة السورية بضمان حقوق جميع المكونات.

وبشأن ملف السجون، أشار الهلالي إلى أن الحكومة السورية ستتسلم تدريجيًا السجون الواقعة تحت سيطرة “قسد”، حيث تم إغلاق خمسة منها في محافظة الحسكة، بينها سجنا “نافكر” و”عمبارة”، إضافة إلى ثلاثة أخرى، ليتم إنشاء سجن مركزي واحد يُدار مباشرة من قبل الدولة، بينما تتحول بقية المواقع إلى مراكز توقيف.

كما أعلن الهلالي عن الإفراج المرتقب الأسبوع المقبل عن دفعة جديدة من المعتقلين الموجودين في سجون “قسد” على خلفيات مرتبطة بـ “الحراك الثوري”، بالتزامن مع استعداد وزارة العدل لاستئناف عملها في محافظة الحسكة عبر افتتاح القصر العدلي والنظر في الملفات القانونية العالقة.

على الصعيد الأمني، أوضح الهلالي أن هناك توجهًا لإزالة الحواجز المشتركة بين قوى الأمن الداخلي و”الأسايش”، مؤكدًا أنه لن يكون هناك وجود لهياكل موازية مثل “الإدارة الذاتية”، مع ترك الملف الأمني بالكامل لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة، وخطط لفتح باب الانتساب إليها في محافظة الحسكة قريبًا.

أما فيما يتعلق بعملية الدمج، فقد أشار الهلالي إلى تقدم ملحوظ في دمج المؤسسات العسكرية بين الطرفين، بينما تواجه عملية دمج المؤسسات المدنية تحديات وصعوبات وصفت بـ”الطارئة”، ما أدى إلى تباطؤ نسبي في هذا المسار.

تأتي هذه التطورات ضمن خطوات تنفيذية متسلسلة لاتفاق كانون الثاني، الذي يهدف إلى بسط سلطة الحكومة السورية على مناطق شمال شرقي البلاد، وتنظيم المستويين العسكري والمدني لضمان الاستقرار والحد من التوترات الأمنية.

وفي سياق عودة النازحين، انطلقت اليوم القافلة الثانية من العائلات النازحة من منطقة عفرين والمقيمة سابقًا في القامشلي، متجهة إلى مناطقهم الأصلية، حيث ضمت نحو 200 عائلة، عبر الطريق الدولي “إم 4”، ما يعكس تقدمًا نسبيًا في هذا الملف الإنساني المرتبط بالاتفاق.

وتعكس هذه التحركات جهودًا متسارعة لترسيخ تفاهمات ميدانية وإدارية، بما يساهم في إعادة ترتيب الوضع الأمني والإداري في محافظة الحسكة ومحيطها، مع متابعة تنفيذ بقية بنود الاتفاق خلال المرحلة المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4