أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية اليوم السبت 4 نيسان، رفض أي اعتداء أو محاولة الاقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سوريا، وذلك بعد وقفة احتجاجية نظمت أمام السفارة الإماراتية في دمشق للمطالبة بالإفراج عن القيادي السابق في “جيش الإسلام”، عصام بويضاني، المحتجز في الإمارات منذ نحو عام.
وشددت الوزارة في بيان رسمي على أن المقار الدبلوماسية محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتعد رمزًا للعلاقات بين الدول والشعوب، معبرة عن رفضها القاطع لأي شعارات أو أفعال مسيئة تجاه الدول أو رموزها.
وأضافت الخارجية السورية أن حق المواطنين في التعبير عن آرائهم محفوظ، لكنه يجب أن يمارس ضمن إطار القوانين والأنظمة المعمول بها، مع الالتزام بالحفاظ على الأمن العام بعيدًا عن أي ممارسات قد تخل بالاستقرار أو تمس السفارات.
موقف الإمارات
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر إقامة رئيس البعثة في دمشق.
وجاء في بيان الإمارات أنه يجب على الجمهورية العربية السورية القيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، والتحقيق في ملابسات الاعتداءات، وضمان عدم تكرارها، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المتسببين. وأكدت الوزارة ضرورة حماية المقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها وفق القوانين الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
الوقفة الاحتجاجية ومطالب الإفراج عن بويضاني
نظم عشرات المواطنين السوريين وأفراد من عائلة عصام بويضاني وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية الخميس 2 نيسان، للمطالبة بالإفراج الفوري عنه.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة وقفات سابقة في دمشق، منها وقفة ساحة الأمويين يوم الاثنين 28 نيسان 2025، حيث طالبت عائلة بويضاني الدولة السورية والإمارات بضمان سلامة القيادي.
يذكر أن عصام بويضاني تولى قيادة فصيل “جيش الإسلام” منذ عام 2015 بعد مقتل مؤسسه زهران علوش في غارة جوية روسية، وكان معقله الرئيسي في الغوطة الشرقية قرب دمشق حتى 2018، قبل انتقاله إلى شمال غربي سوريا بعد سيطرة قوات النظام.
وفي يناير 2026، اندمج فصيله ضمن وزارة الدفاع السورية خلال مؤتمر “مؤتمر النصر”، ويشغل حاليًا منصبًا قياديًا في الوزارة.