الحكومة السورية تنسق عودة نازحي عفرين من القامشلي

2026.04.04 - 05:16
Facebook Share
طباعة

 انطلقت اليوم السبت 4 نيسان، الدفعة الثانية من نازحي منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، من مدينة القامشلي باتجاه مناطقهم الأصلية، ضمن مسار إعادة النازحين المنظم وفق اتفاق كانون الثاني الموقع بين الحكومة السورية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وأشرف على القافلة الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، حيث تجمّع النازحون منذ ساعات الصباح في الجهة الغربية لمدينة القامشلي قبل الانطلاق، وسط ترتيبات لوجستية وأمنية رافقت العملية لضمان سلامة وصول العائلات إلى وجهتها.

وبحسب “مجلس مهجّري عفرين والشهباء”، تضم الدفعة الحالية نحو 200 عائلة، تم نقلها عبر 80 مركبة خاصة و48 مركبة محمّلة بالأمتعة، إضافة إلى 14 حافلة مخصّصة للمدنيين. وأشار المجلس إلى أن العائلات العائدة تنحدر بشكل أساسي من ناحية راجو ومدينة عفرين، مع مشاركة فرق الدفاع المدني السوري لتأمين العودة المنظمة وتقليل المخاطر أثناء التنقل.

من جهته، أعلن نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل، انطلاق القافلة عبر منصة “إكس”، موضحًا أن مسار الرحلة يسير عبر الطريق الدولي “M4”، أحد الطرق الحيوية في شمال شرقي سوريا الذي يربط بين عدة محافظات، فيما تنسق الجهات المعنية في محافظة الحسكة وقيادات الأمن الداخلي في الحسكة وحلب لضمان وصول العائلات إلى عفرين بشكل آمن ومنظم.

استكمال دفعات العودة

تأتي هذه الدفعة بعد نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق الدفعة الأولى، التي ضمّت حوالي 400 عائلة وعادت في 9 آذار الماضي إلى نواحي الشيخ حديد وجنديرس ومعبطلي، وسط ترتيبات أمنية ولوجستية مماثلة. وتعد عودة نازحي عفرين من أبرز الملفات المتابعة ضمن اتفاق كانون الثاني، نظرًا لوجود آلاف العائلات التي نزحت خلال السنوات الماضية إلى مناطق متفرقة في شمال شرقي سوريا، خصوصًا في محافظتي الحسكة والرقة.

وفي هذا السياق، قال عضو الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، مصطفى عبدي، إن “الدفعة الحالية تشمل 200 عائلة من نازحي عفرين المقيمين في القامشلي، وهي جزء من خطة أوسع لإعادة النازحين العفرينيين في محافظة الحسكة”، مضيفًا أن الخطة العامة تهدف إلى إعادة كل نازح إلى منزله مع تقديم الحماية والمساعدة والتسهيلات اللازمة من قبل الدولة، بالتنسيق بين الجهات المعنية لتسريع عمليات العودة.

اتفاق كانون الثاني وإعادة النازحين

وتندرج هذه التحركات ضمن تنفيذ الاتفاق الموقع في كانون الثاني بين الحكومة السورية و“قسد”، والذي يتضمن بنودًا لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، إضافة إلى تنسيق إداري وأمني في عدد من مناطق شمال شرقي سوريا.

وبحسب الجهات المعنية، من المتوقع أن تتواصل عمليات نقل العائلات خلال الأيام المقبلة عبر دفعات متتالية، بهدف استكمال عودة أكبر عدد ممكن من النازحين، في ظل مساعٍ لتسريع تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض.

ورغم هذه الخطوات، لا تزال تحديات عدة تحيط بملف العودة، منها الأوضاع الخدمية والبنية التحتية في مناطق عفرين، إضافة إلى الحاجة لتأمين مستلزمات العيش الأساسية للعائدين، ما يضع مسؤوليات إضافية على الجهات المشرفة لضمان استقرار العائلات بعد وصولها.

وتعد هذه القوافل مؤشرًا على تقدم نسبي في تنفيذ الاتفاق، في وقت تترقب فيه آلاف العائلات النازحة دورها في العودة إلى مناطقها ضمن آلية منظمة تراعي الجوانب الأمنية والخدمية والإنسانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7