السويداء بلا خبز: أزمة إنسانية تتصاعد يومياً

2026.04.03 - 06:25
Facebook Share
طباعة

رغيف الخبز في قلب الأزمة
تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة السويداء على نحو غير مسبوق، مع تسجيل نفاد كامل لمادة الطحين من الأفران، ما دفع المنطقة إلى حافة أزمة خبز حادة تهدد بتوقف عدد من الأفران الرئيسية، في وقت يؤكد فيه السكان حرمانهم من أبسط مقومات العيش الأساسية.
نفاد الطحين
تشير الوقائع الميدانية إلى دخول المحافظة مرحلة حرجة، حيث باتت الأفران عاجزة عن تأمين الخبز نتيجة انقطاع الإمدادات، وسط تنامي معاناة الأهالي في ظل ظروف اقتصادية متدهورة.
جذور الأزمة
تعود أسباب الأزمة إلى انتهاء العقد المبرم مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) في 31 آذار الماضي، ما أدى إلى توقف توريد الدقيق. ورغم تجديد الاتفاق وحصول البرنامج على دعم دولي وموافقات لاستمرار الإمدادات، إلا أن استئنافها يواجه عراقيل داخلية تعرقل التنفيذ.
غياب الحلول العاجلة
في ظل توقعات بأن تستغرق الإجراءات عدة أيام، لا تلوح في الأفق أي حلول إسعافية فورية، ما ينذر بأيام قاسية للسكان، مع احتمال تفاقم الأزمة نتيجة غياب الخبز في ظل أوضاع معيشية صعبة.
تحذيرات رسمية
أعلن المكتب الصحفي في محافظة السويداء عن اقتراب حدوث أزمة خبز، مشيراً إلى توجيه كتاب رسمي لفرع المخابز بضرورة التحرك السريع لتأمين كميات إضافية من الطحين، غير أن غياب الاستجابة العملية حتى الآن يضع الإنتاج أمام خطر التوقف.
خلل متكرر
تعكس هذه التطورات نمطاً متكرراً من ضعف التنسيق مع الجهات المعنية، رغم الحاجة الملحة، ما يعمّق من حدة الأزمة ويزيد من معاناة السكان.
اتهامات وتصريحات
في موازاة تأكيد الجهات المعنية سعيها للتخفيف من معاناة المواطنين، برزت تصريحات تكشف جانباً آخر من الأزمة.
حيث قال محافظ السويداء مصطفى بكور: “قمنا بواجبنا، وطلبنا من فرع المخابز مخاطبة الوزارة رسمياً لتأمين الطحين، لكنه لم يستجب”.
وأشار إلى أن الطحين الإغاثي كان يدخل مجاناً، ومع ذلك كانت ربطة الخبز تُباع بأسعار مرتفعة، معتبراً أن جزءاً من هذه المواد كان يُستغل لمصالح بعض المتنفذين، خلافاً للطحين القادم من دمشق الذي يصعب التلاعب به.
أبعاد إنسانية
أضاف بكور أن المطالبة بالحقوق باتت تقابل باتهامات تمس الكرامة، معتبراً أن استغلال حاجة الناس وتحويلها إلى مصدر للربح يمثل واقعاً مؤلماً، لكنه أشار إلى تنامي وعي المواطنين وكشف الكثير من هذه الممارسات.
خلل في التوزيع
تعكس الصورة العامة أزمة مركبة، حيث تتزايد الاحتياجات بالتوازي مع تدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل فجوة واضحة في آليات التوزيع، مع شهادات تشير إلى غياب العدالة والشفافية، ووجود اتهامات بالمحسوبية وعمليات استغلال ممنهجة.
مطالب بالإصلاح
تؤكد المعطيات أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بنقص الموارد، بل بآليات إدارتها، ما يستدعي اعتماد أنظمة توزيع شفافة ومحايدة، تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز، إلى جانب فرض رقابة مستقلة على عمليات التوزيع.
أزمة مفتوحة على احتمالات صعبة
في المحصلة، تكشف أزمة الطحين والخبز في السويداء عن مشهد إنساني معقد يتداخل فيه النقص الفعلي مع خلل الإدارة وصراع المصالح، ما يجعل الحل مرهوناً بإجراءات عاجلة تعيد تنظيم التوزيع وتضمن حماية قوت المواطنين من الاستغلال.  

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10