وصفة الحسم.. 5 خطوات لإنهاء الحرب على إيران

2026.04.03 - 09:28
Facebook Share
طباعة

يقدم الكاتب الأميركي مارك تيسن تصوراً متكاملاً لإنهاء الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، عبر مسار يقوم على الحسم العسكري وفرض الوقائع، دون انتظار تسوية تفاوضية مع طهران.
جاء هذا الطرح في مقال نشره تيسن، الذي شغل منصب مدير كتابة الخطابات في البيت الأبيض، في صحيفة "واشنطن بوست"، مستنداً إلى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدّد فيه بتصعيد واسع خلال أسابيع في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية ويرى أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها بشكل منفرد عبر خطوات متدرجة تعيد تشكيل موازين القوى على الأرض.
في الخطوة الأولى، يدعو إلى استكمال العمليات العسكرية المتبقية عبر القضاء الكامل على القدرات النووية الإيرانية، بما يشمل السيطرة على المواد الانشطارية أو تدميرها، إلى جانب استهداف المنشآت والبنية العسكرية كما يقترح إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، ثم وضعه تحت إدارة تحالف دولي من الدول المستفيدة من النفط، مع إمكانية فرض رسوم عبور على السفن ويتضمن هذا المسار أيضاً السيطرة على جزيرة خارك أو تدميرها، باعتبارها مركزاً رئيسياً لصادرات الطاقة الإيرانية، بما يؤدي إلى تقليص الموارد المالية التي يعتمد عليها النظام في تمويل أنشطته.
في الخطوة الثانية، يدعو إلى استهداف القيادات الإيرانية التي لم تُدرج ضمن بنك الأهداف سابقاً ويرى أن إبقاء هذه القيادات كان مرتبطاً بإمكانية استخدامها في التفاوض، لكن رفض الشروط الأميركية يلغي هذا الدور، ما يستدعي إصدار إنذار أخير، ثم السماح لإسرائيل بتنفيذ ضربات مباشرة ضدها بهدف إضعاف مركز القرار داخل النظام الإيراني.
أما الخطوة الثالثة، فتقوم على إعلان النصر بشكل أحادي فور تحقيق الأهداف العسكرية، دون انتظار وقف إطلاق النار أو توقيع اتفاق سلام، بهدف تثبيت واقع السيطرة الميدانية وتعزيز موقع الولايات المتحدة في إدارة الصراع.
في الخطوة الرابعة، يقترح فرض شروط السلام بالقوة، من خلال إعلان سريان المطالب الأميركية فوراً، مع التأكيد أن أي محاولة لإعادة بناء البرنامج النووي أو دعم الحلفاء الإقليميين ستواجه برد عسكري مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يضمن استمرار الضغط ومنع استعادة القدرات العسكرية.
في الخطوة الخامسة، يركز الطرح على الداخل الإيراني، من خلال تقليص قدرة النظام على قمع الاحتجاجات، وتهيئة بيئة تسمح للمعارضة بإعادة تنظيم صفوفها. ويرى أن تزامن الضغط العسكري الخارجي مع الضغط الداخلي قد يؤدي إلى إضعاف النظام وفتح المجال أمام تغيير سياسي يفضي إلى تشكيل سلطة أكثر توافقاً مع المصالح الأميركية.
ويؤكد تيسن أن الولايات المتحدة تستطيع، عبر هذه الخطوات، تحقيق ما يعتبره نصراً حاسماً دون الحاجة إلى مفاوضات طويلة أو اتفاقات معقدة، معتبراً أن فرض الوقائع بالقوة يمنح واشنطن زمام المبادرة ويحد من قدرة إيران على المناورة.
يختتم مقاله بالتأكيد على أن الحسم العسكري وحده لا يكفي لضمان نتائج دائمة، محذراً من أن بقاء بنية النظام الإيراني سيمنحه فرصة لإعادة بناء قدراته خلال فترة زمنية قصيرة ويرى أن الجمع بين الضغط العسكري والتغيير الداخلي يمثل المسار الأكثر فاعلية لتحقيق أهداف طويلة الأمد.
وبذلك، يقدم هذا الطرح رؤية تقوم على إنهاء القدرات النووية والعسكرية لإيران، وتقييد مصادر تمويلها، مع العمل على إضعاف النظام من الداخل، بما يحد من قدرته على استعادة قوته في المستقبل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10