عون: لبنان ملتزم بتنفيذ قراراته السيادية بالكامل

2026.04.02 - 03:58
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بتنفيذ القرارات السيادية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي والحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، في ظل مرحلة حساسة تشهد تصاعداً في التوترات الأمنية والضغوط الإقليمية المتزايدة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمعه برئيس وزراء هولندا روب يتن، حيث شدد عون على أن الدولة اللبنانية ماضية في تنفيذ الإجراءات التي تضمن بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، بما يعزز مؤسسات الدولة ويحد من أي مظاهر مسلحة خارج الإطار الرسمي.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية تهدف إلى تثبيت الاستقرار السياسي والأمني، وإعادة الاعتبار لدور الدولة كمرجعية وحيدة في إدارة الشأن الأمني والعسكري، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والدولية للبنان.
خلال الاتصال، أشار الرئيس اللبناني إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية مع هولندا، معرباً عن تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التعاون في مختلف القطاعات، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والإنسانية والدبلوماسية، في ظل حاجة لبنان إلى دعم خارجي يعزز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الهولندي دعم بلاده للمسار الذي أطلقه الرئيس اللبناني، خاصة في ما يتعلق بالمبادرة التفاوضية الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار.
كما أبدى استعداد هولندا لتقديم دعم إضافي للجيش اللبناني، بهدف تمكينه من أداء مهامه الوطنية بكفاءة، وتعزيز قدراته في حفظ الأمن والاستقرار، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسة العسكرية.
وأشار المسؤول الهولندي إلى وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة، مؤكداً استعداد حكومته للمساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية، خاصة للمتضررين من التوترات الأمنية والنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم.
تأتي هذه التطورات في أعقاب قرار مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسة طارئة عقدت في الثاني من مارس الماضي، حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لـ«حزب الله»، وحصر دوره ضمن الإطار السياسي، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط المشهد الداخلي وتعزيز سيادة الدولة.
ويُنظر إلى هذا القرار بوصفه تحولاً مهماً في مسار التعامل مع ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة، وسط تباين في المواقف الداخلية، وضغوط خارجية تدفع نحو تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التوتر.
في ذات السياق، تكتسب التحركات السياسية والدبلوماسية أهمية متزايدة، مع سعي لبنان إلى حشد دعم دولي يساعده على تنفيذ التزاماته وتعزيز قدراته، في وقت تتداخل فيه التحديات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والإنسانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1