هاريس تنتقد ترامب وتتهمه بجر أمريكا إلى حرب مرفوضة

2026.04.02 - 12:51
Facebook Share
طباعة

يتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة على خلفية الحرب مع إيران، بعد انتقادات حادة وجّهتها نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس إلى الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياه بدفع البلاد نحو مواجهة عسكرية لا تحظى بتأييد شعبي واسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من كلفة الحرب وتداعياتها.
قالت هاريس إن الإدارة الحالية تمضي في مسار عسكري يتجاهل أولويات الداخل الأميركي، مشيرة إلى أن الرئيس لم يقدّم حلولاً حقيقية لاحتياجات المواطنين رغم التطورات المتسارعة. وأوضحت أنها لن تتابع خطاب ترامب، في إشارة إلى فقدان الثقة في مضمونه، مع تأكيدها أن الأميركيين باتوا يقيّمون الأداء الفعلي على الأرض بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات.
كذلك أضافت أن أي حديث عن تحقيق انتصار لا يغيّر من واقع الحرب، في ظل القلق المتزايد من انخراط طويل في نزاع مفتوح، وما قد يترتب عليه من أعباء بشرية واقتصادية.
في المقابل، جاء خطاب ترامب بمناسبة مرور شهر على بدء العمليات ضد إيران، حاملاً نبرة حازمة، حيث أعلن تحقيق تقدم عسكري كبير، مؤكداً إلحاق أضرار واسعة بالقدرات الجوية والبحرية الإيرانية. كما تحدث عن تغييرات داخل بنية القيادة الإيرانية، مع الإشارة إلى وجود قنوات تواصل مع شخصيات جديدة وصفها بأنها أكثر استعداداً للتفاهم.
حدّد ترامب إطاراً زمنياً يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لإنهاء العمليات، مع التلويح بخيارات إضافية تشمل استهداف قطاعات الطاقة والبنية التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق ويعكس هذا الطرح محاولة الجمع بين الضغط العسكري وفتح باب التفاوض في الوقت نفسه.
في الداخل الأميركي، تتزايد المعارضة للحرب، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن نحو 66% من الأميركيين يعارضون استمرارها، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين توجهات الإدارة ومواقف الشارع. وتدفع هذه المؤشرات قوى سياسية إلى تصعيد انتقاداتها، خصوصاً مع تنامي المخاوف من ارتفاع الإنفاق العسكري وتأثيره على الاقتصاد.
النقاش لا يقتصر على المواقف الحزبية، بل يمتد إلى تساؤلات أوسع حول أهداف الحرب وجدواها، في ظل غياب رؤية واضحة لنهايتها. ويرى مراقبون أن استمرار العمليات دون نتائج حاسمة قد يعمّق الانقسام السياسي ويؤثر في المشهد الداخلي خلال المرحلة المقبلة.
في ضوء ذلك، تواجه الإدارة الأميركية تحدياً مزدوجاً يتمثل في إدارة المواجهة الخارجية واحتواء الضغوط الداخلية. ومع استمرار العمليات وتباين التقديرات بشأن مسارها، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة على المستويين العسكري والسياسي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4