سيول مدمرة تضرب أفغانستان وتخلف عشرات القتلى والجرحى

2026.04.02 - 09:17
Facebook Share
طباعة

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات في أفغانستان إلى 48 قتيلاً و73 مصاباً، مع استمرار تأثير موجة من الأمطار الغزيرة التي تضرب مناطق واسعة منذ 25 مارس، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الكارثة خلال الأيام المقبلة.
أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن الأحوال الجوية القاسية تسببت في فيضانات جارفة وانهيارات طينية خلفت خسائر بشرية ومادية في عدد كبير من الولايات، حيث سجلت الساعات الـ24 الماضية وحدها مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين، في مؤشر على استمرار الخطر وتفاقم الأوضاع في عدة مناطق.
وشملت الكارثة نطاقاً جغرافياً واسعاً، إذ طالت الفيضانات ولايات كابل وكابيسا وباروان وبنجشير وباكتيا وباكتيكا وخوست وزابل وميدان وردك وأوروزغان وغور وبادغيس وسار بول وسمنغان وفارياب وبغلان وبدخشان وكونار ولغمان، وهو ما يعكس حجم الانتشار الكبير للسيول وصعوبة احتوائها في وقت قصير.
الخسائر المادية جاءت كبيرة أيضاً، حيث دمرت الفيضانات 139 منزلاً بشكل كامل، وألحقت أضراراً جزئية بـ394 منزلاً خلال يوم واحد، في حين تضررت أكثر من 1000 عائلة نتيجة السيول والانهيارات الأرضية، ما يضع آلاف الأشخاص في مواجهة ظروف إنسانية صعبة، خاصة مع فقدان المأوى ومصادر الدخل.
وتشير المعطيات إلى أن العديد من المناطق المتضررة تعاني أساساً من ضعف البنية التحتية، وهو ما يزيد من حجم الخسائر عند وقوع الكوارث الطبيعية، إذ تؤدي السيول إلى قطع الطرق وعزل القرى، ما يعيق وصول فرق الإنقاذ والإغاثة ويؤخر تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.
في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع، حيث حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من احتمال هطول أمطار غزيرة وفيضانات في 33 ولاية من أصل 34 ولاية في البلاد، وهو ما يعني أن معظم أنحاء أفغانستان قد تواجه موجة جديدة من السيول خلال الفترة المقبلة.
هذا التحذير يضع السلطات أمام تحديات كبيرة تتعلق بالاستعداد لموجات إضافية من الأمطار، خاصة في ظل محدودية الإمكانات، والحاجة إلى إجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر، وتأمين مراكز إيواء مناسبة للعائلات المتضررة.
كما تبرز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة لتوفير الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية، في ظل مخاوف من انتشار الأمراض نتيجة تلوث المياه وتكدس النازحين في أماكن غير مجهزة.
وتواجه فرق الإغاثة صعوبات إضافية بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة للبلاد، حيث تقع العديد من المناطق المتضررة في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها، ما يجعل عمليات الإنقاذ أكثر تعقيداً ويزيد من احتمالات ارتفاع عدد الضحايا في حال تأخر الاستجابة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8