تحركات لبنانية داخل الأمم المتحدة بشأن سلاح حزب الله

2026.04.01 - 08:42
Facebook Share
طباعة

 كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة اللبنانية وجّهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي بتاريخ 3 آذار، تناولت فيها وضع ما يُعرف بالجناح العسكري لحزب الله، وطلبت عرض مضمونها ضمن مداولات المجلس، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية.

وبحسب المعلومات، أعادت بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة التذكير بمضمون هذه الرسالة خلال الأيام الماضية، فيما طلب رئيس الحكومة نواف سلام من مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة إدراجها ضمن جدول أعمال مجلس الأمن.

وتتضمن الرسالة بنوداً صادرة عن مجلس الوزراء اللبناني، من بينها حظر الأنشطة العسكرية والأمنية المرتبطة بحزب الله، والدعوة إلى تسليم السلاح إلى الدولة، إضافة إلى حصر نشاط الحزب في الإطار السياسي وفق القوانين والدستور. كما تشير إلى تكليف الأجهزة العسكرية والأمنية، ولا سيما الجيش اللبناني، باتخاذ إجراءات لمنع أي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، مع ملاحقة المخالفين.

مصادر سياسية أفادت بأن الهدف من هذه الخطوة هو تحويل الرسالة إلى محور نقاش داخل مجلس الأمن، في وقت طُرحت تساؤلات حول مستوى التنسيق الداخلي بشأنها، ولا سيما مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية وقانونية.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصعيد في التصريحات الإسرائيلية، حيث أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس نية بلاده تغيير الواقع الحدودي مع لبنان، بما في ذلك التهديد بتدمير منازل في المناطق المقابلة للحدود.

وفي سياق متصل، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة على خلفية استهداف عناصر من قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وسط تزايد التوتر العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وخلال الجلسة، دعا مندوب لبنان إلى الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف من التصريحات الإسرائيلية، مطالباً بإجراءات لوقف التوغلات داخل الأراضي اللبنانية، ومؤكداً أن الحلول الدبلوماسية تبقى المسار الأساسي لتحقيق الاستقرار.

كما أشار المندوب اللبناني إلى أن حزب الله أدخل البلاد في مواجهة عسكرية رغم انفتاح الحكومة على الحوار، داعياً إيران إلى احترام سيادة لبنان ووقف أي تدخل في شؤونه الداخلية.

في المقابل، تطرح أوساط سياسية وشعبية موقفاً مغايراً، إذ ترى أن سلاح حزب الله يشكل عنصر ردع في مواجهة إسرائيل، خصوصاً في ظل استمرار التوغلات والضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وتعتبر هذه الأوساط أن الحكومة لم تتخذ إجراءات كافية لوقف الانتهاكات، وتركّز بشكل أساسي على ملف سلاح الحزب، رغم اعتباره من قبل هذه الجهات عاملاً أساسياً في حماية البلاد ومنع توسع العمليات العسكرية.

وتعكس هذه التباينات حالة الانقسام الداخلي بشأن مقاربة ملف السلاح ودور الدولة، في ظل استمرار الضغوط الخارجية والتصعيد الميداني على الحدود الجنوبية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8