جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن اليونيفيل

2026.03.31 - 07:02
Facebook Share
طباعة

انطلقت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة استهداف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، في ظل تصاعد ميداني متسارع ومخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على المدنيين وقوات حفظ السلام.
ناقش المجلس التطورات الأخيرة التي طالت مواقع وعناصر "اليونيفيل" في جنوب لبنان، بعد سلسلة حوادث أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الدولية، ما رفع مستوى القلق بشأن سلامة البعثة الأممية وقدرتها على تنفيذ مهامها في بيئة أمنية شديدة التعقيد.
عرض وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أرقامًا تبين حجم الأزمة، حيث تجاوز عدد الضحايا 1240 شخصًا، مع وجود مئات الآلاف من المدنيين في دائرة الخطر، في حين تخطى عدد النازحين 1.1 مليون شخص، في ظل ظروف إنسانية تتدهور بشكل متسارع على مختلف المستويات.
أوضح المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني بلغ مرحلة حرجة، مع تراجع القدرة على تقديم الخدمات الأساسية، وازدياد الضغط على البنية التحتية الصحية والإغاثية، ما يضع لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية تتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا.
دانت فرنسا الهجمات التي استهدفت قوات حفظ السلام، ووصفتها بأنها أعمال خطيرة تستدعي تحركًا حازمًا من مجلس الأمن، مع التأكيد على دعم استمرار مهمة "اليونيفيل" وضرورة توفير الحماية الكاملة لعناصرها.
دعا ممثل فرنسا إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة، مطالبًا بضمان أمن البعثة الدولية ومنع تكرار الاعتداءات، مع التأكيد على أهمية التزام جميع الأطراف بقواعد الاشتباك واحترام مهام قوات حفظ السلام.
شددت اليونان على أن سلامة قوات "اليونيفيل" تمثل أولوية غير قابلة للتفاوض، مع الإشارة إلى أن المدنيين اللبنانيين يتحملون العبء الأكبر نتيجة التصعيد المستمر، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة النزوح.
تطرقت المداولات إلى المخاطر المرتبطة بتوسيع العمليات العسكرية، خاصة مع تزايد وتيرة القصف وتبادل الضربات، ما يرفع احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع تتجاوز الحدود اللبنانية.
تناول النقاش أيضًا ضرورة تثبيت وقف لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لاحتواء التصعيد، مع تعزيز دور الأمم المتحدة في مراقبة الأوضاع الميدانية ومنع تفاقم الأزمة.
تكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة في ظل تداخل الأبعاد الأمنية والإنسانية، حيث باتت حماية المدنيين وقوات حفظ السلام على رأس أولويات المجتمع الدولي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على استقرار لبنان والمنطقة.
تأتي هذه التطورات في مرحلة دقيقة، مع استمرار التصعيد على أكثر من جبهة، ما يضع مجلس الأمن أمام اختبار فعلي في قدرته على التعامل مع أزمة تتسع تدريجيًا وتفرض تحديات متزايدة على منظومة الأمن الدولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10