أعلنت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مصادقتها على مسودة مشروع قانون جديد يتعلق بمضيق هرمز، يحمل عنوان "الإجراء الاستراتيجي لأمن وتنمية المضيق المستدامة"، تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة للبرلمان لإقراره بشكل نهائي.
وأوضح عضو اللجنة، مجتبى زارعي، أن المشروع يتضمن مجموعة من البنود التي تهدف إلى إعادة تنظيم إدارة المضيق، بما يشمل الجوانب الأمنية وسلامة الملاحة البحرية، إضافة إلى حماية البيئة وتعزيز الأطر المالية المرتبطة بحركة العبور.
ويتضمن المشروع كذلك فرض رسوم عبور بالعملة الإيرانية، إلى جانب بنود تقضي بتقييد مرور سفن تابعة لدول محددة، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس توجهاً لتشديد الرقابة على هذا الممر الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز، ما يمنحه أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، ويجعله محوراً رئيسياً في التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت إيران كطرف مؤثر في معادلة أمن الملاحة في المضيق، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتبادل الضربات العسكرية بين الأطراف.
وشهد المضيق في الآونة الأخيرة حالة من التوتر الشديد، انعكست على حركة الملاحة التجارية، في ظل تهديدات إيرانية بإغلاقه أو عرقلة العبور، رداً على الضربات التي تستهدف أراضيها.
تشريع يعكس تصاعد الرهانات الجيوسياسية
تعكس هذه الخطوة التشريعية سعي طهران إلى تعزيز نفوذها في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، ما يضع أمن الملاحة الدولية أمام تحديات متصاعدة قد تتجاوز حدود المنطقة.