عوات دولية عاجلة لدعم الأسرى الفلسطينيين وسط تصعيد

2026.03.31 - 08:59
Facebook Share
طباعة

 دعت حملة الأشرطة الحمراء إلى تحرك دولي منظم خلال أيام 16 و17 و18 أبريل/نيسان 2026، في إطار جهود تهدف إلى لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وسط تحذيرات من تدهور متسارع في ظروف احتجازهم.

وأوضحت الحملة، في بيان صدر عقب إقرار تشريع إسرائيلي يتعلق بعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، أن القضية لم تعد تقتصر على الاعتقال أو ظروف الاحتجاز، بل باتت تشمل مخاطر إضافية وصفتها بأنها تصعيد ممنهج، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات اكتسبت طابعاً قانونياً عبر قرارات رسمية.

كما تضمن البيان اتهامات بوجود ممارسات تتعارض مع المعايير الطبية والأخلاقية الدولية، في إشارة إلى دور مزعوم لعناصر طبية في سياق التعامل مع الأسرى، وهو ما اعتبرته الحملة انتهاكاً للمواثيق الدولية ذات الصلة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الحملة، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين حتى مارس/آذار الماضي نحو 9446 أسيراً، من بينهم 3442 معتقلاً إدارياً دون توجيه تهم أو محاكمات، إضافة إلى 350 طفلاً و79 امرأة، فضلاً عن 1249 معتقلاً من قطاع غزة يواجهون أوضاعاً قانونية معقدة تتعلق بتصنيفهم.

وأشارت الأرقام الواردة إلى وفاة 88 أسيراً داخل السجون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 325، في وقت يستمر فيه احتجاز جثامين مئات الأسرى، وفق ما ذكرته الحملة.

وفي إطار التحرك المعلن، دعت الحملة إلى تنظيم فعاليات تضامنية متعددة تشمل رفع صور الأسرى في الأماكن العامة، واستخدام الأشرطة الحمراء كرمز للحملة، إلى جانب تنظيم وقفات ميدانية وتكثيف الحضور عبر المنصات الرقمية بهدف توسيع نطاق التفاعل الدولي.

وتعرّف الحملة نفسها على أنها مبادرة عالمية تسعى إلى تعزيز التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، والعمل على نقل أوضاعهم إلى الرأي العام الدولي، مع الدعوة إلى الإفراج عنهم، خاصة في ظل ما تصفه باحتجاز غير قانوني لآلاف الفلسطينيين.

في السياق ذاته، وصف مصطفى البرغوثي ما يجري بأنه يمثل انتهاكاً خطيراً يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه الأوضاع في ظل غياب ردود فعل حازمة.

من جانبه، أكد منسق الحملة عدنان حميدان أن الأيام المحددة للتحرك تهدف إلى كسر حالة الصمت الدولي، داعياً إلى مشاركة واسعة في الأنشطة المقررة.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب إقرار تشريع إسرائيلي ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين في حالات محددة تتعلق بعمليات تؤدي إلى مقتل إسرائيليين، مع منع منح عفو في مثل هذه القضايا، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بشأن تداعياته القانونية والإنسانية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا التشريع كان قد طُرح سابقاً ضمن مبادرات سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، قبل أن يعود إلى الواجهة ويتم الدفع به مجدداً في ظل التصعيد المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي ترافق مع تشديد الإجراءات بحق الأسرى في السجون.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2