كمين في جنوب لبنان يوقع قتلى بصفوف الجيش الإسرائيلي

2026.03.31 - 08:19
Facebook Share
طباعة

 أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، مقتل أربعة من عسكرييه، بينهم ضابط من لواء ناحال، وإصابة ثلاثة آخرين خلال معارك في جنوب لبنان، في واحدة من أكبر الخسائر التي يتكبدها منذ بدء المواجهات على هذه الجبهة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجنود قُتلوا خلال اشتباكات مباشرة مع مقاتلي حزب الله من مسافة قريبة، في حين أشارت تقارير إلى أن العملية جاءت ضمن كمين استهدف قوة إسرائيلية قرب بلدة النبطية.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية استعانت بسلاح الجو والدبابات والمدفعية خلال الاشتباكات، بينما استخدم المهاجمون صواريخ مضادة للدروع، بما في ذلك أثناء محاولات إجلاء القتلى والجرحى، ما أدى إلى تعقيد عمليات الإنقاذ وارتفاع الخسائر.

 

تعتيم إعلامي وخسائر متزايدة

جاء الإعلان عن مقتل الجنود بعد ساعات من تداول معلومات عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، وسط رقابة عسكرية مشددة تحد من نشر تفاصيل الخسائر أو مواقع الاشتباكات. وتشير المعطيات إلى أن الرقابة العسكرية تفرض قيوداً مباشرة داخل غرف الأخبار لمنع تسريب المعلومات المرتبطة بالعمليات.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية المواجهات على الجبهة اللبنانية ستة جنود، إضافة إلى 16 جريحًا، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن أكثر من 60 مصابًا، معظمهم نتيجة استهداف آليات ودبابات بصواريخ موجهة.

 

هجمات متبادلة وتصعيد ميداني

في موازاة ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية داخل إسرائيل، بينها حاجز عسكري في مستوطنة مسغاف عام، ومنظومة دفاع جوي في مستوطنة معالوت ترشيحا.

وكان الحزب قد أعلن في وقت سابق تنفيذ 40 عملية خلال يوم واحد، شملت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومستعمرات شمالي إسرائيل، من بينها المطلة، كريات شمونة، دوفيف، نهاريا ويرؤون.

كما شملت العمليات استهداف مواقع عسكرية حساسة، بينها قاعدة حيفا البحرية، وموقع مشمار الكرمل، وقاعدة غليلوت قرب تل أبيب، إضافة إلى مواقع وتجمعات عسكرية أخرى.

 

استهداف الدبابات والاشتباكات البرية

ميدانياً، تركزت هجمات حزب الله على استهداف الآليات العسكرية، حيث أعلن عن تدمير وإعطاب عدد من دبابات "ميركافا" في بلدات جنوب لبنان مثل الطيبة وبيت ليف وعيناتا، باستخدام صواريخ موجهة وعبوات ناسفة.

كما شهدت بعض المناطق، خصوصاً بلدة عيناتا، اشتباكات مباشرة باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، إلى جانب استهداف قوات داخل مبانٍ سكنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

سياق أوسع للتصعيد

يأتي هذا التصعيد في إطار المواجهة المستمرة منذ 2 مارس/آذار، حين دخل حزب الله على خط القتال رداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

وفي المقابل، وسعت إسرائيل عملياتها عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، وبدأت توغلاً برياً محدوداً منذ 3 مارس/آذار.

 

مواقف إسرائيلية وتصعيد مستمر

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أن الجيش يعتزم البقاء في جنوب لبنان لفترة غير محددة، إلى حين إنهاء ما يصفه بالتهديدات. كما تحدثت تقارير عن خطط لهدم منازل في القرى الحدودية ومنع السكان من العودة إليها.

وفي السياق ذاته، أشارت تسريبات إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرفض أي وقف لإطلاق النار، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات دولية مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات ضد حزب الله.

 

حصيلة إنسانية متصاعدة

على الجانب اللبناني، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي منذ بداية التصعيد إلى 1247 قتيلاً و3680 جريحاً، في ظل استمرار الغارات والاشتباكات، واتساع رقعة المواجهات على طول الحدود الجنوبية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4