5200 ضربة خلال شهر تهز منظومات الدفاع الخليجية

2026.03.30 - 04:41
Facebook Share
طباعة

سجّل التصعيد العسكري خلال 30 يوماً أكثر من 5200 هجوم إيراني على دول الخليج باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين، في مشهد يعيد رسم خريطة الاستهداف الإقليمي ويضع دول الخليج في واجهة المواجهة بشكل غير مسبوق.
تكشف البيانات المتداولة تحولاً واضحاً في جغرافيا الضربات، حيث استحوذت دول الخليج على نحو 80% من مجمل الهجمات، مقابل 20% فقط نحو إسرائيل، وفق إحصائيات وكالة الأناضول، وهو توزيع يسلّط الضوء على اتساع نطاق العمليات خارج ساحة المواجهة التقليدية.
تنوّعت الهجمات من حيث الوسائل بين صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة بأعداد كبيرة، ضمن نمط يعتمد على الكثافة العددية لإرباك أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب ضربات صاروخية مركزة تستهدف مواقع حساسة أتاح هذا الأسلوب استمرار الضغط رغم اعتراض نسبة كبيرة من الهجمات.
في السعودية، جرى اعتراض 57 صاروخاً وأكثر من 1006 مسيّرات، بينما سجلت الكويت 309 صواريخ باليستية و616 طائرة مسيّرة، وفي قطر، بلغ عدد الصواريخ 206 إضافة إلى 90 مسيّرة وطائرتين مقاتلتين، في حين أعلنت البحرين اعتراض 174 صاروخاً و391 مسيّرة.
سجلت الإمارات الحصيلة الأكبر مع اعتراض 413 صاروخاً و1914 طائرة مسيّرة، بينما رُصد في سلطنة عمان 19 مسيّرة على الأقل، في دلالة على اعتماد واسع على المسيّرات كأداة رئيسية في الهجمات.
تركز الاستهداف على قطاع الطاقة، حيث طالت الضربات منشآت نفطية وغازية حيوية. في السعودية، تعرضت مصافي رأس تنورة وسامرف لهجمات، إضافة إلى استهداف المنطقة الشرقية وحقل شيبة. وفي الكويت، طالت الضربات مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الأحمدي ومحطات الكهرباء و6 خطوط لنقل الطاقة.
استهدفت الهجمات في الإمارات منطقة الفجيرة النفطية وحقول حبشان، مع تسجيل إغلاق مؤقت لبعض المنشآت. أما في قطر، فقد أصابت الضربات مدينة رأس لفان الصناعية، أدى إلى تعطيل نحو 17% من قدرة تصدير الغاز الطبيعي المسال. وسجلت البحرين وعمان أضراراً في مستودعات وقود وموانئ رئيسية.
امتد الاستهداف إلى الموانئ والمطارات، حيث تعرض ميناء ينبع في السعودية لهجوم، وطالت الضربات في الإمارات مطاري أبوظبي ودبي وميناءي جبل علي والفجيرة كما سُجلت محاولات استهداف لمطارات وموانئ في قطر والكويت، إلى جانب حوادث مماثلة في البحرين وعمان.
دخلت البنية التحتية المدنية ضمن نطاق الضربات، مع استهداف مناطق سكنية وصناعية. في الإمارات، تضررت مبانٍ في دبي، وفي البحرين أصابت الهجمات منشآت سكنية وفنادق ومرافق صناعية، فيما سجلت الكويت وقطر وعمان أضراراً في مناطق لوجستية وصناعية.
تأثر القطاع الجوي بشكل كبير، حيث جرى إلغاء أكثر من 5400 رحلة خلال يومين فقط في مطارات خليجية، فيما تجاوز عدد الرحلات الملغاة في الشرق الأوسط 50000 رحلة حتى نهاية مارس 2026، ألحق خسائر واسعة بقطاع الطيران والسياحة.
انعكست هذه الوقائع على الحياة اليومية، مع بقاء السكان في منازلهم خلال فترات الإنذار وتعطّل الأنشطة الاقتصادية والسياحية في مدن رئيسية، إضافة إلى صعوبات واجهت آلاف المسافرين نتيجة تعليق الرحلات.
تتواصل الحرب منذ 28 فبراير 2026، حيث تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة يضع نمط الاستهداف خلال الشهر الأول دول الخليج في موقع متقدم ضمن مسار المواجهة، مع اتساع الأضرار وارتفاع كلفة التصعيد على مستوى المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10