فانس يقود أخطر ملف دبلوماسي في إدارة ترامب

2026.03.27 - 03:01
Facebook Share
طباعة

يتقدّم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى واجهة القرار في واشنطن مع تكليفه إدارة ملف بالغ الحساسية يتمثل في قيادة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، في خطوة تعكس توجهاً داخل الإدارة لإعادة ترتيب أدوات التفاوض في لحظة إقليمية معقّدة.
وبحسب موقع "أكسيوس"، بدأ فانس تحركاته عبر سلسلة اتصالات مع أطراف معنية بالتصعيد، في إطار تمهيد لمسار تفاوضي مباشر، وسط تقديرات داخلية ترجّح استمرار المواجهة لأسابيع إضافية قبل الوصول إلى أي صيغة تسوية سياسية. هذه التقديرات ترتبط بحسابات ميدانية وسياسية متداخلة، تتقاطع فيها أولويات واشنطن مع حسابات تل أبيب، في ظل تباينات حول سقف الأهداف النهائية للحرب.
داخل الإدارة الأميركية، يحظى فانس بثقل متزايد نتيجة موقعه السياسي وخلفيته التي تميل إلى الحذر من الانخراط في حروب طويلة خارجية، ما يمنحه هامشاً أوسع للتواصل مع طهران مقارنة بشخصيات أخرى ارتبطت بجولات تفاوض سابقة لم تحقق نتائج. هذا المعطى دفع دوائر مؤثرة إلى ترجيح كفته لقيادة المسار التفاوضي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مقاربة تجمع بين الضغط العسكري والتحرك السياسي.
في المقابل، تتعامل أطراف إسرائيلية مع هذا الدور بحذر، في ظل تقديرات ترى فانس أقل تشدداً، ما يثير مخاوف من مسار تفاوضي لا يلبّي كامل الأهداف العسكرية هذا التباين يكشف فجوة قائمة بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية، مع استمرار الحرب وتوسّع نطاقها.
الرئيس دونالد ترامب أضفى طابعاً رسمياً على هذا التوجه عبر إسناد الملف إلى فانس خلال اجتماع حكومي، في إشارة إلى إعادة توزيع الأدوار داخل فريقه، إلى جانب استمرار حضور شخصيات مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ضمن المشهد ولكن بأدوار أقل تقدماً.
في الخلفية، تتحرك قنوات الوساطة لترتيب لقاء مباشر محتمل، بينما تنتظر طهران قراراً من مستوياتها العليا بشأن الانخراط في مفاوضات علنية. وتُطرح سيناريوهات لعقد لقاء يجمع فانس مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في حال توافرت الظروف السياسية.
بالتوازي، تدرس واشنطن خيارات تصعيد إضافية في حال تعثر المسار الدبلوماسي، ما يضع مهمة فانس أمام اختبار معقد يجمع بين إدارة التفاوض ومنع توسّع المواجهة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9