فاتورة حرب إيران تتصاعد إلى مليارات الدولارات

2026.03.27 - 10:26
Facebook Share
طباعة

تكشف تقديرات متزايدة عن كلفة عسكرية ومالية ثقيلة تتحملها الولايات المتحدة منذ بدء الضربات على أهداف داخل إيران، في سياق مواجهة تتسع تدريجياً وتفرض ضغوطاً كبيرة على القدرات العسكرية والميزانية الدفاعية، مع خسائر مباشرة في المعدات والأفراد، وأخرى غير مباشرة ترتبط بارتفاع كلفة التشغيل والاستبدال.
تُظهر معلومات نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الكلفة الأولية للأضرار واستبدال الخسائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط تتراوح بين 1.4 و2.9 مليار دولار، استناداً إلى تقديرات مسؤولين سابقين في وزارة الدفاع الأميركية وتشمل هذه الأرقام خسائر في الطائرات والمعدات المتقدمة، إلى جانب الأضرار الناتجة عن العمليات القتالية والضربات المتبادلة.
لكن المؤشر الأوسع يتمثل في طلب إنفاق تكميلي ضخم بقيمة 200 مليار دولار، رفعه البنتاغون إلى البيت الأبيض، في خطوة تبين حجم الموارد المطلوبة لإعادة بناء القدرات العسكرية وتعويض الخسائر، إضافة إلى تمويل العمليات الجارية والاستعداد لمراحل أطول من المواجهة ويكشف هذا الرقم عن مستوى الاستنزاف الذي يتجاوز الخسائر المباشرة ليشمل إعادة هيكلة القدرات العسكرية وتحديثها.
في المجال الجوي، تكبّدت القوات الأميركية خسائر بارزة، حيث سقطت ثلاث مقاتلات من طراز "إف-15 إي" نتيجة حوادث نيران صديقة، بينما اضطرت طائرة شبحية من طراز "إف-35" إلى تنفيذ هبوط اضطراري وسط روايات عن تعرضها للاستهداف وتبلغ كلفة الطائرة الواحدة من هذه الفئة بين 82 و100 مليون دولار، ما يجعل أي خسارة أو ضرر فيها عبئاً مالياً كبيراً، تحديداً مع الحاجة إلى صيانة متقدمة أو استبدال كامل.
على مستوى الدعم اللوجستي، قُتل ستة عسكريين أميركيين في حادث تصادم بين طائرتي تزوّد بالوقود من طراز "كي سي-135" فوق العراق، كما تضررت طائرات أخرى بفعل ضربات صاروخية ومع الاتجاه إلى إخراج هذا الطراز تدريجياً من الخدمة، يجري استبداله بطائرات "كي سي-46" الأحدث، التي تصل كلفة الواحدة منها إلى نحو 165 مليون دولار، ما يضيف أعباء إضافية على الإنفاق العسكري.
في ميدان الحرب غير المأهولة، خسر سلاح الجو الأميركي أكثر من اثنتي عشرة طائرة من طراز "إم كيو-9 ريبر"، بعضها أُسقط خلال العمليات، فيما دُمّر بعضها الآخر على الأرض. ومع توقف إنتاج هذا الطراز، يجري التحول إلى النسخة الأحدث "سكاي غارديان"، بكلفة أعلى تعكس تطور المواجهة واعتمادها المتزايد على الطائرات المسيّرة.
أما على الصعيد البحري، فقد اضطرت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" إلى التوجه لإجراء صيانة بعد حريق داخلي، في مؤشر على حجم الضغط التشغيلي الذي تتعرض له القطع البحرية خلال العمليات الطويلة، حيث لا تقتصر الخسائر على الاستهداف المباشر، بل تمتد إلى الأعطال الفنية الناتجة عن الاستخدام المكثف.
تُظهر هذه المعطيات أن كلفة الحرب تتجاوز الحسابات التقليدية، لتشمل استنزافاً مركباً في الموارد والقدرات، في ظل استمرار العمليات واتساع نطاقها، يضع المؤسسة العسكرية الأميركية أمام تحديات متزايدة تتعلق بإدارة الإنفاق والحفاظ على الجاهزية القتالية في بيئة عمليات معقدة ومتغيرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5