الماماتوس تزيّن سماء قطر وسط تساؤلات عن دلالتها

2026.03.27 - 10:24
Facebook Share
طباعة

ظهرت سحب "الماماتوس" في سماء قطر خلال الساعات الماضية، في مشهد بصري لافت ترافق مع نشاط للعواصف الرعدية في عدد من مناطق الجزيرة العربية، أثار اهتمام المتابعين ودفع إلى تساؤلات واسعة حول طبيعة الظاهرة الجوية ودلالاتها العلمية وقد انتشرت صورها على نطاق واسع عبر منصات التواصل، نظراً لشكلها غير المعتاد الذي يجذب الانتباه ويثير الفضول لدى الجمهور.
تُعد سحب الماماتوس من الظواهر السحابية النادرة نسبياً من حيث الشكل، إذ تظهر على هيئة جيوب أو أكياس متدلية من أسفل السحابة، في مظهر يشبه الفقاعات أو التكوينات المنتفخة. ولا تُصنّف كنوع مستقل، بل كميزة إضافية تظهر أسفل بعض السحب، خاصة السحب الركامية المزنية المرتبطة بالعواصف الرعدية، والتي تتميز بارتفاعها الكبير ونشاطها القوي. ويرتبط اسم "ماماتوس" بشكلها المميز، إذ يدل على المظهر الكيسي أو الشبيه بالضرع، ولهذا تُعرف عربياً بالسحب "الضرعية" أو "الثديية".
تنشأ هذه التشكيلات نتيجة تفاعل معقد داخل السحابة، حيث تهبط كتل من الهواء البارد المحمّل بقطرات الماء أو بلورات الجليد من قاعدة السحابة إلى طبقات أكثر جفافاً أسفلها. وعند انتقال هذا الهواء إلى بيئة مختلفة في درجة الحرارة والرطوبة، تتشكل جيوب هابطة واضحة تأخذ شكل الفصوص أو الأكياس المتدلية، ما يمنحها مظهرها الفريد.
يرتبط ظهورها غالباً بالعواصف الرعدية، لذلك تُشاهد في كثير من الأحيان في محيط السحب النشطة أو بعد مرورها، كما يحدث حالياً في قطر مع حالة عدم الاستقرار الجوي في المنطقة ورغم هذا الارتباط، فإن وجودها لا يعني بالضرورة حدوث طقس عنيف أو خطر وشيك، إذ يمكن أن تظهر أيضاً مع عواصف متوسطة الشدة أو حتى بعد انتهاء ذروة النشاط الرعدي.
ينظر خبراء الأرصاد الجوية إليها بوصفها دليلاً على وجود سحابة نشطة ذات بنية معقدة، حيث تعكس فروقاً في درجات الحرارة والرطوبة وتيارات هوائية هابطة داخل السحب، ما يمنحها أهمية علمية إلى جانب شكلها اللافت الذي يجعلها واحدة من أكثر الظواهر الجوية إثارة للاهتمام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7