يواجه الجيش الإسرائيلي أزمة متفاقمة في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهة، وسط تحذيرات داخلية من انهيار وشيك في قدراته البشرية والعملياتية، ما يكشف حجم الضغط الذي تعيشه المؤسسة العسكرية نتيجة سياسات الحكومة وإدارتها للحرب.
تحذيرات لبيد: كارثة أمنية تلوح في الأفق
حذّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد من اقتراب "كارثة أمنية"، متهماً الحكومة بدفع الجيش إلى حافة الانهيار عبر إدارة حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية واضحة أو موارد كافية. وأشار إلى أن الجيش بلغ أقصى طاقته التشغيلية، مع استمرار الاستنزاف في مختلف الجبهات، ما يهدد قدرته على الصمود في المدى القريب.
زامير: الجيش على وشك الانهيار
نقلت تقارير إعلامية تحذيرات مباشرة من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني، حيث أبلغ المسؤولين بأن الجيش يقترب من مرحلة انهيار فعلي نتيجة الضغوط المتزايدة ووفق ما نقلته شبكة سي إن إن، أطلق زامير "عشر إشارات حمراء"، في إشارة إلى مستوى التدهور داخل المؤسسة العسكرية.
استنزاف الاحتياط ونقص الجنود:
كشف لبيد أن عدداً كبيراً من جنود الاحتياط يؤدون الخدمة للمرة السادسة أو السابعة، في ظل ظروف مرهقة أدت إلى إنهاكهم وتراجع قدرتهم القتالية وأشار إلى أن الجيش يواجه نقصاً حاداً في عدد الجنود، ما يحدّ من قدرته على تنفيذ المهام العسكرية المتزايدة، خاصة مع استمرار العمليات في أكثر من جبهة.
حرب بلا استراتيجية واضحة:
اتهم الحكومة بإقحام الجيش في صراع مفتوح دون رؤية واضحة أو أهداف محددة، ما أدى إلى استنزاف الموارد البشرية والعسكرية. واعتبر أن استمرار هذا النهج يعمّق الأزمة ويزيد من هشاشة الوضع الأمني، في ظل غياب تخطيط فعّال لإدارة العمليات.
أزمة التجنيد وتصاعد الجدل الداخلي:
دعا لبيد إلى تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية منذ عام 1948، معتبراً أن هذا الإعفاء لم يعد مبرراً في ظل النقص الحاد في القوى البشرية ويثير هذا الملف انقساماً داخلياً حاداً، كونه يرتبط بتوازنات سياسية ودينية حساسة داخل المجتمع الإسرائيلي.
تعدد الجبهات يفاقم الانهيار:
تواجه القوات الإسرائيلية ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة انخراطها في عمليات عسكرية متزامنة، ما أدى إلى استنزاف مستمر في القوى البشرية والقدرات اللوجستية هذا الواقع يضع الجيش أمام تحديات متزايدة في الحفاظ على جاهزيته، مع تراجع القدرة على الانتشار الفعال في جميع الجبهات.
مؤشرات تراجع القدرة العسكرية:
كشفت هذه التحذيرات صورة متدهورة لوضع الجيش الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب واتساعها، ما يثير مخاوف من فقدان السيطرة على مجريات العمليات وتبرز الأزمة الحالية نتيجة مباشرة لسياسات عسكرية دفعت بالمؤسسة إلى حافة الانهيار، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية دون وجود حلول واضحة.