روسيا تكشف تفاصيل هجوم مسيّر على ناقلة غاز

2026.03.26 - 02:45
Facebook Share
طباعة

كشفت روسيا تفاصيل الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتاغاز" في البحر المتوسط مطلع مارس، في حادثة تعكس تصاعد التهديدات التي تطال حركة الطاقة البحرية في المنطقة.
أعلنت لجنة التحقيق الروسية أن الهجوم وقع في 3 مارس 2026، أثناء إبحار الناقلة من ميناء مورمانسك نحو الصين، قبالة سواحل مالطا، حيث تعرضت لهجوم منسق باستخدام طائرتين مسيرتين وثلاثة زوارق مسيرة محملة بمواد متفجرة. وأوضحت المتحدثة باسم اللجنة، سفيتلانا بيترينكو، أن الهجوم أدى إلى أضرار جسيمة في هيكل السفينة، تبعها انفجار في شحنة الغاز المسال.
دفعت الأضرار الكبيرة إلى فقدان السيطرة على الناقلة، التي بدأت بالانجراف في مياه البحر المتوسط باتجاه الجنوب، وصولاً إلى محيط السواحل الليبية ووصفت الجهات الروسية الحادثة بأنها عملية معقدة ومنظمة، ما يفتح الباب أمام تحقيقات واسعة لتحديد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم وتخطيطه.
كان على متن الناقلة 30 مواطناً روسياً، حيث جرى إنقاذ المصابين منهم ونقلهم إلى روسيا، فيما عملت السلطات المختصة على توثيق شهادات أفراد الطاقم وممثلي الجهات المالكة للسفينة والشحنة، ضمن إجراءات التحقيق التي لا تزال مستمرة.
في موازاة ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في 24 مارس أن الناقلة المتضررة وصلت إلى محيط السواحل الليبية، مع متابعة دقيقة لتحركاتها من قبل غرفة عمليات متخصصة وتعمل الفرق الفنية على تحليل البيانات الميدانية بشكل مستمر، مع تقييم السيناريوهات المحتملة، خاصة تلك المرتبطة بالمخاطر البيئية الناتجة عن تسرب الغاز أو انفجاره.
كشفت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر المتوسط، خصوصاً في ظل استخدام الطائرات والزوارق المسيرة في استهداف سفن مدنية تحمل مواد شديدة الخطورة كما تبرز الحادثة هشاشة خطوط نقل الطاقة البحرية، التي تعد شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.
تضع الواقعة أيضاً تحديات إضافية أمام الدول المطلة على المتوسط، في ما يتعلق بتعزيز إجراءات الحماية البحرية والتعامل مع التهديدات غير التقليدية، خاصة مع تنامي استخدام الوسائل غير المأهولة في العمليات العسكرية أو شبه العسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7