نيكولاس مادورو يمثل أمام محكمة نيويورك للمرة الثانية

2026.03.26 - 08:55
Facebook Share
طباعة

 يمثل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو اليوم الخميس أمام محكمة في نيويورك للمرة الثانية منذ اعتقاله وزوجته سيليا فلوريس في عملية عسكرية أمريكية مفاجئة في كراكاس مطلع يناير/كانون الثاني الماضي. ويقبع مادورو وزوجته في سجن ببروكلين منذ نحو ثلاثة أشهر، وهو السجن الذي يوصف بأنه "سيئ السمعة" ويُودَع فيه عادة المتهمون بانتظار النظر في قضاياهم أمام محكمة المنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وهي المحكمة المختصة بقضية مادورو.

حكم مادورو فنزويلا منذ العام 2013، وأدى اليمين الدستورية لولاية ثالثة في يناير/كانون الثاني 2025 عقب انتخابات أثارت جدلاً واسعاً بين المراقبين الدوليين والمعارضة التي اعتبرتها مزورة. وقد أعلن مادورو نفسه "أسير حرب" ودفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، والتي تشمل التآمر على الولايات المتحدة من خلال أعمال إرهابية مرتبطة بتجارة المخدرات، وقيادة عصابة تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة بهدف الإضرار بها، إضافة إلى تزويد عصابات المخدرات بالأسلحة. ومن المتوقع تشديد الإجراءات الأمنية خلال جلسة المحاكمة، التي يسعى مادورو خلالها لإسقاط القضية.

تحاول حكومة فنزويلا تغطية التكاليف القانونية لمحاميه باري بولاك، لكن العقوبات الأمريكية تجبره على الحصول على ترخيص لم يصدر بعد، وهو ما دفع بولاك لتقديم مذكرة للمحكمة يطالب فيها برفض القضية لأسباب إجرائية، معتبرًا أن متطلبات الترخيص تنتهك الحق الدستوري لمادورو في التمثيل القانوني.

ويقبع مادورو في زنزانة فردية بالسجن، دون إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو الصحف، ويسمح له بإجراء مكالمات قصيرة مع عائلته ومحاميه لا تتجاوز 15 دقيقة لكل مكالمة. ويشير مصدر مقرب من الحكومة الفنزويلية إلى أن مادورو يقرأ الكتاب المقدس في زنزانته، ويطلق عليه بعض السجناء لقب "الرئيس". وقال ابنه نيكولاس مادورو غيرا إن والده قوي، مضيفاً أن مادورو أكد لهم أنه هو وزوجته بخير وأنهما "مقاتلان".

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن نحو 200 عنصر من القوات الخاصة الأمريكية دخلوا العاصمة كراكاس واعتقلوا مادورو وزوجته، وأسفر الهجوم عن مقتل 83 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 112 بحسب السلطات الفنزويلية، بينما أفادت واشنطن بعدم سقوط أي قتلى بين القوات الأمريكية. وفي أول ظهور له أمام المحكمة الأمريكية في يناير/كانون الثاني، أعلن مادورو أنه الرئيس الشرعي لفنزويلا رغم اعتقاله، في نبرة تحدٍ واضحة.

تتولى حالياً ديلسي رودريغيز قيادة البلاد بعدما كانت نائبة الرئيس منذ 2018، ونفت الحكومة الفنزويلية مزاعم الإدارة الأمريكية حول تديرها شؤون فنزويلا، مؤكدة أن مادورو يظل الرئيس الشرعي. وفي الوقت ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الشهر نيتها إعادة العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، فيما أعلن ترامب أن شركات أمريكية كبرى ستتجه إلى فنزويلا للاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، خصوصاً في قطاع النفط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8