توصيف النزاع يفتح جدلا دستوريا داخل واشنطن

2026.03.26 - 08:23
Facebook Share
طباعة

 أثار استخدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمصطلح "عملية عسكرية" بدلاً من "حرب" لوصف المواجهة مع إيران جدلاً سياسياً وقانونياً داخل الولايات المتحدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل منذ 28 فبراير/شباط 2026.

وجاء هذا التوصيف خلال لقاء جمع ترامب بأعضاء من الكونغرس، حيث أوضح أن استخدام كلمة "حرب" يتطلب موافقة رسمية من الكونغرس، مفضلاً استخدام مصطلح بديل لا يستدعي هذا الإجراء، في إشارة إلى القيود الدستورية المرتبطة بإعلان الحرب.

وتندرج هذه التصريحات ضمن نقاش أوسع حول صلاحيات الرئيس الأميركي في إدارة العمليات العسكرية دون تفويض تشريعي، إذ ينص الدستور الأميركي، وتحديداً المادة الأولى، على أن سلطة إعلان الحرب تعود إلى الكونغرس.

ورغم ذلك، لم يحصل ترامب على تفويض رسمي لشن العمليات ضد إيران، التي بررها بمخاوف تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، إضافة إلى ما وصفه بتهديدات موجهة للولايات المتحدة وحلفائها.

في المقابل، انتقدت قوى سياسية، خاصة من الحزب الديمقراطي، هذا التوجه، معتبرة أن الإدارة لم تقدم أدلة كافية تبرر الدخول في نزاع واسع دون موافقة الكونغرس، كما اعتبرت أن تجاوز هذه الخطوة يمثل خرقاً للأعراف الدستورية.

كما تصاعدت حدة الانتقادات مع ورود تقارير عن خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية، حيث أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى مقتل 13 جندياً وإصابة أكثر من 200 خلال الأسابيع الأولى من العمليات.

على الصعيد الميداني، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية عن استهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية داخل إيران، إضافة إلى سقوط ضحايا من القادة والعسكريين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، فضلاً عن أضرار طالت البنية التحتية والمنشآت النووية.

في المقابل، ردت إيران عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إضافة إلى أهداف قالت إنها مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة، ما أدى إلى أضرار في منشآت مدنية ببعض دول الخليج.

ورغم الجدل القانوني، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة مستعدة لتصعيد العمليات إذا لم تستجب إيران للضغوط، في حين تشير تقارير إلى إرسال تعزيزات عسكرية، بينها قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً، إلى الشرق الأوسط.

في الوقت ذاته، تفيد معطيات إعلامية بأن ترامب يسعى لتجنب انخراط طويل الأمد في النزاع، مع ترجيحات بأن العمليات قد تكون محددة زمنياً، في وقت تستمر فيه جهود دولية تقودها دول مثل تركيا ومصر وباكستان لدفع الأطراف نحو مفاوضات محتملة، رغم استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء التصعيد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9