ترامب يواجه أكبر تراجع شعبي منذ عودته للبيت الأبيض

2026.03.24 - 09:01
Facebook Share
طباعة

تراجعت شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إبسوس على مدى أربعة أيام، وانتهى يوم الاثنين الماضي أظهر الاستطلاع أن نسبة تأييد أداء ترامب في منصبه هبطت إلى 36٪، مقارنة بـ40٪ في استطلاع الأسبوع السابق، ما يمثل أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض. جاء ذلك وسط تصاعد الرفض الشعبي لأي تصعيد عسكري محتمل ضد إيران وارتفاع أسعار الوقود بشكل ملموس في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
كشف الاستطلاع أن تأييد الأمريكيين للضربات العسكرية ضد إيران انخفض إلى 35٪ مقارنة بـ37٪ في الأسبوع السابق، في حين بلغت نسبة الرافضين لهذه الضربات 61٪، ما يظهر ارتفاع مستوى المعارضة الشعبية للتدخل العسكري ويربط مراقبون سياسيون هذا التراجع في شعبية ترامب بتأثير التوترات الخارجية على الاقتصاد الأمريكي، وارتفاع أسعار الوقود الذي يزيد الضغط اليومي على الأسر ويؤثر مباشرة على تكاليف النقل والخدمات والسلع الأساسية.
ارتفاع أسعار البنزين والديزل أصبح واضحاً على مستوى التجزئة، حيث بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.76 دولار، فيما يواصل النفط الخام العالمي ارتفاعه نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، إضافة إلى تأثير الحرب الدائرة على إنتاج النفط في المنطقة.
تتفاقم المخاوف الشعبية من احتمال أن تتحول أي مواجهات عسكرية إلى صراع طويل ومكلف، قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية جديدة، ويزيد التضخم ويضغط على القدرة الشرائية للمواطنين هذا الواقع يضع إدارة ترامب أمام تحديات مزدوجة، فالأمريكيون يراقبون الأوضاع الدولية والداخلية على حد سواء، ويطالبون بإجراءات تخفف من الأعباء الاقتصادية وتحد من أي مخاطر للصراع العسكري.
خبراء سياسيون أكدوا أن التراجع في شعبية ترامب مرتبط بارتفاع أسعار الوقود وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى مخاوف المواطنين من أن أي حرب محتملة مع إيران قد تزيد من الضغوط المالية على الأسر الأمريكية. كما أشاروا إلى أن السياسة الاقتصادية والإجراءات الحكومية في هذا السياق ستكون عامل حاسم في تحديد مسار الدعم الشعبي للرئيس خلال الفترة المقبلة.
في المجمل، كشف الاستطلاع تحوّل المزاج الشعبي نحو الحذر، مع رفض متزايد لأي تصعيد عسكري، وقلق متصاعد من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على الحياة اليومية، ما يزيد الضغوط السياسية والاقتصادية على الإدارة الأمريكية ويضع شعبية الرئيس ترامب تحت اختبار مستمر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7