خطر الألغام الإيرانية يهدد حركة الملاحة في هرمز

2026.03.24 - 05:15
Facebook Share
طباعة

أفادت مصادر استخباراتية أميركية لشبكة «سي بي إس» الأميركية بأن إيران زرعت اثني عشر لغماً بحرياً في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الحيوي لعبور جزء كبير من صادرات النفط العالمية وتشمل الألغام الإيرانية نوعي «مهام 3» و«مهام 7» المصنعة محلياً، ويستخدم لغم «مهام 3» أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن العابرة دون ملامستها، بينما لغم «مهام 7» صغير الحجم وشديد الانفجار، ويعتمد على أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور لتحديد مواقع السفن المتوسطة وسفن الإنزال والغواصات الصغيرة ويتميز هذا اللغم بإمكانية إطلاقه من السفن أو إسقاطه بواسطة الطائرات والمروحيات حتى في المياه الضحلة نسبياً، مع صعوبة اكتشافه باستخدام كاسحات الألغام.
تستخدم إيران زوارق صغيرة لكل منها القدرة على حمل لغميْن إلى ثلاثة، ما يسمح بنشر الألغام بشكل متزامن لتعقيد مهمة اكتشافها وإزالتها. وتقدر التقديرات الاستخباراتية للمخزون الإيراني من الألغام البحرية بين 2000 و6000 لغماً، معظمها إنتاج محلي، إلى جانب بعض الألغام المستوردة من الصين وروسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفيتي السابق.
على الصعيد السياسي، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بشن ضربات على محطات الطاقة الإيرانية في حال استمرار إغلاق المضيق، معلناً أنه سينتظر خمسة أيام قبل اتخاذ أي إجراء، في حين أجرى مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره غاريد كوشنر مفاوضات مع طهران لخفض التوتر وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن وزارة الدفاع دمرت أكثر من 40 سفينة مزودة بألغام بحرية لمنع إيران من تعطيل حركة الملاحة، وأن دولاً عدة دعمت الجهود الأميركية لضمان حرية المرور عبر المضيق.
يرى خبراء أن الألغام البحرية تشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية إيران للضغط في الخليج، إذ تمكنها من تهديد حركة الملاحة بسرعة وفعالية، ما يفرض على القوات البحرية الأميركية والدولية خططاً مستمرة لرصد الألغام وتأمين الممرات ويتيح استخدام الألغام أداة منخفضة التكلفة لكنها عالية التأثير، إذ يمكن تعطيل حركة الملاحة وتوجيه رسائل سياسية وعسكرية دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، مما يعزز النفوذ الإقليمي لإيران ويزيد من المخاطر على الأمن البحري العالمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6