صواريخ إيران تثير المخاوف الاستراتيجية.. تجاوز للمدى الرسمي

2026.03.24 - 10:11
Facebook Share
طباعة

أثار إطلاق صواريخ إيرانية تجاه قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي جدلاً واسعاً حول قدرات طهران الباليستية، بعد أن تجاوزت التجربة ما أعلنته إيران رسمياً من مدى يصل إلى نحو 2,000 كيلومتر.

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن محاولة ضرب هدف بعيد بهذه الطريقة، تشير إلى وجود قدرة تشغيلية محتملة تتجاوز المدى المعلن، وهو ما يثير تساؤلات سياسية وعسكرية إلى جانب الدلالات العملياتية.

وأضافت الصحيفة أن هوية الصاروخ المستخدم لا تزال غير معلنة رسمياً، سواء من قبل إيران أو الولايات المتحدة أو بريطانيا، مشيرة إلى أن التقارير المتاحة تقدر المدى المحتمل بحوالي 4,000 كيلومتر، لكنها أكدت أن هذه التقديرات تبقى فرضية تحليلية وليست مؤشراً مؤكداً على وجود صاروخ بهذا المدى.

وأوضحت "معاريف" أن صواريخ إيران الباليستية المعروفة تشمل طرازات مثل سجيل، خرمشهر، عماد، وقادر، ويقدر مداها بين 1,700 و2,500 كيلومتر. كما أشار التقرير إلى تحليلات مركز CSIS في مشروع "Missile Threat" التي تربط صاروخ خرمشهر بتكنولوجيا صاروخ كوري شمالي موسودان، وهو ما قد يشير نظرياً إلى إمكانية مدى أطول، مع التأكيد أن هذا يبقى افتراضاً وليس قدرة مثبتة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض التقديرات التي تتحدث عن مدى يتراوح بين 3,000 و4,000 كيلومتر لصواريخ مثل "سجيل" لا تستند إلى مصادر موثوقة، وأن إيران لا تمتلك حالياً صاروخاً عابراً للقارات، بما يجعل هذه الاحتمالات ضمن نطاق القلق الاستراتيجي وليس حقائق مؤكدة.

كما تناول التقرير ادعاءات إيرانية حول توسيع مدى الطائرات المسيّرة الانتحارية من طراز "Shahed-136B" لتصل إلى 4,000 كيلومتر، مؤكداً أن هذه المزاعم لم تثبت بشكل مستقل، في حين تشير تقديرات رويترز إلى أن النسخ الحالية تعمل ضمن مدى أقصر بكثير.

وخلصت "معاريف" إلى أنه حتى لو صحّت تقديرات مدى يصل إلى 4,000 كيلومتر، فإن هذا سيضع أجزاء واسعة من أوروبا وآسيا وأفريقيا ضمن نطاق محتمل لهذه الأسلحة، إلا أن المسافات الدقيقة تختلف بحسب نقطة الإطلاق ومسار الطيران ووزن الرأس الحربي، مما يجعل الحديث عن امتلاك إيران صاروخاً محدداً بهذا المدى غير دقيق في الوقت الراهن.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9