الحرس الثوري ينفذ ضربات جديدة في إطار "الوعد الصادق 4"

2026.03.23 - 10:46
Facebook Share
طباعة

الحرس الثوري الإيراني نفّذ الموجة 77 من عملية "الوعد الصادق 4" تحت شعار "يا حيدر كرار"، إهداءً لقادة محور المقاومة الذين قتلوا في المواجهات الأخيرة العملية شملت أهدافاً استراتيجية في شمال ووسط وجنوب الأراضي الإسرائيلية، مستخدمة صواريخ بعيدة المدى من طراز "خيبر شكن" وطائرات مسيرة انتحارية دقيقة، إضافة إلى ضرب قواعد أمريكية في مواقع حيوية مثل "علي السالم" بالكويت و"الخرج" بالسعودية و"الظفرة" بالإمارات، باستخدام صواريخ بالوقود الصلب من نوع "ذو الفقار" وطائرات هجومية مسيرة.
الهجمات جاءت ردًا على ما وصفه الحرس الثوري بـ"العدوان المشترك" الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير الماضي، وأسفر عن مقتل عدد من قادة المقاومة، من بينهم علي محمد نائيني من الحرس الثوري، ومحمد عفيف من "حزب الله"، وحذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" من كتائب عز الدين القسام.
اعتبرت القيادة الإيرانية أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتقويض القدرات الدفاعية لإيران وحلفائها، وأن الرد العسكري هو وسيلة لردع أي اعتداءات مستقبلية وحماية المدنيين والمصالح الوطنية.
الضربات المتتالية أثّرت على خطط الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية، وأدت إلى إرباك التقديرات العسكرية والاستراتيجية، مع ارتفاع معدلات القلق داخل صفوف القيادة الإسرائيلية والأمريكية بشأن القدرة الإيرانية على تنفيذ ضربات دقيقة ومؤثرة على مسافات بعيدة الدعم الشعبي الكبير داخل إيران، إلى جانب الاعتماد على منظومات صاروخية ومسيرات هجومية متطورة، ساعد في توسيع نطاق العمليات دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة على الجانب الإيراني، مع تعزيز القدرة على استهداف مواقع متعددة في نفس الوقت.
تأتي موجة "الوعد الصادق 4" في سياق تصعيد شامل بالمنطقة، إذ امتد نطاق العمليات ليشمل مواقع إيرانية استراتيجية خارج حدود البلاد، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الأمن البحري في الخليج العربي واستقرار أسواق الطاقة العالمية، ويجعل أي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي أكثر تكلفة ومخاطرة ركز الحرس الثوري على تطوير التكتيكات الهجومية وإدخال تحسينات على دقة الصواريخ والمسيرات، ما يتيح إمكانية الرد على أي هجوم مع الحفاظ على عنصر المفاجأة، ويخلق ضغطاً متواصلاً على الخصوم.
في الوقت نفسه، تشكّل هذه العمليات رسالة واضحة عن قدرة إيران على فرض معادلة ردع طويلة الأمد، مع تعزيز الموقف السياسي والدبلوماسي في المنطقة استمرار موجات "الوعد الصادق 4" يوضح جدية إيران في الدفاع عن مصالحها وحلفائها، ويزيد من احتمالات إعادة النظر في الحسابات الاستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة مع تزامن التصعيد العسكري مع الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على طهران، ما يضع واشنطن وتل أبيب أمام تحديات معقدة على صعيد الاستقرار الإقليمي والقدرة على ضبط المسار العسكري في الشرق الأوسط. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4