قطر تتخذ موقفاً صارماً تجاه الاستهداف الإيراني لمنشآتها

2026.03.23 - 06:01
Facebook Share
طباعة

أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، اليوم الاثنين سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من كبار المسؤولين ووزراء خارجية دول مختلفة، لمناقشة التصعيد العسكري في المنطقة والتداعيات المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وبيّن آل ثاني أن الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية غير مقبولة تحت أي مبرر أو ذريعة، معتبرًا أنها تهدد أمن الدولة وسلامة المنشآت الحيوية، تحديداً في قطاع الطاقة وحرية الملاحة البحرية.
ناقش الاتصال مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، سبل خفض التوتر، ووسائل العودة إلى الحوار الدبلوماسي لحل الخلافات القائمة بين الأطراف المتصارعة. بيّن آل ثاني حرص قطر على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعيها لتيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، محذرًا من أن استهداف منشآت الطاقة يشكّل خرقًا لمبادئ القانون الدولي ويزيد المخاطر على البيئة وأمن الملاحة في الخليج. وركزت كالاس على ضرورة تبني الحلول الدبلوماسية لتفادي المزيد من الفوضى والتصعيد العسكري في المنطقة.
استعرضت الاتصالات حادث سقوط طائرة مروحية قطرية في المياه الإقليمية نتيجة عطل فني أثناء مهمة روتينية، وأسفر الحادث عن وفاة عدد من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية التركية، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين المتعاونين من الجنسية التركية وأوضح الوزراء المتصلون تقديم بلدانهم التعازي لقطر، مع التأكيد على تقدير جهود الدولة في إدارة الأزمات والتعامل مع الحوادث الطارئة لضمان استقرار الأوضاع الإقليمية.
تناولت الاتصالات أهمية تكثيف التنسيق بين الدول لوقف أي أعمال تصعيدية فورًا والعودة إلى طاولة الحوار لتسوية الخلافات شدّد آل ثاني على ضرورة حماية أمن الطاقة وضمان سلامة البيئة، إلى جانب حفظ حرية الملاحة البحرية واستقرار المنطقة. وأشار إلى أن قطر تعمل على الحد من المخاطر الإقليمية، مع التركيز على توفير بيئة آمنة للتعاون الدولي، وتحجيم تأثير التوترات على المدنيين والمصالح الاقتصادية في دول الخليج.
أبرزت المباحثات الدور الاستراتيجي لقطر في الوساطة الدبلوماسية، وإدارة الأزمات المتشابكة بين الأطراف الإقليمية والدولية، مع التركيز على إيجاد حلول سلمية تحمي الأمن الجماعي وتقلل المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية وجاءت الاتصالات في وقت تصاعدت فيه الهجمات على المنشآت النفطية والملاحة البحرية في المنطقة، وسط استمرار الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بما يزيد الحاجة إلى الحوارات المتواصلة والتنسيق الإقليمي لتفادي أزمات أكبر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2