تصعيد نووي في عمق البحار
كشفت عمليات رصد إسرائيلية عن نشر ثلاث قوى نووية تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل قرب سواحل إيران، في إطار الاستعداد لتصعيد محتمل في حال عدم تجاوب طهران مع مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقرر انتهاؤها اليوم الاثنين، والتي هدّد فيها بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب حكومة طهران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
قوة ثلاثية
وذكر موقع إسرائيلي أن المقصود بالقوة الثلاثية يتمثل في نشر غواصات نووية في المنطقة، بهدف خلق قوة ردع وتوفير خيار "الضربة الأولى" أو القدرة على الاستجابة السريعة في حال تصاعد الصراع.
هجمات عن بُعد
ويدور الحديث عن تمكين هذه القوة من تنفيذ هجمات على إيران عن بُعد، واستهداف البنية التحتية للطاقة والصواريخ، دون تعريض السفن لخطر هجمات المسيّرات والصواريخ.
تعاون عسكري
وفي سياق التعاون، سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام قواعدها، مثل "دييغو غارسيا"، لتنفيذ ضربات تستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهدد الملاحة في المضيق.
ضبابية المعركة
وفي إطار تفعيل "الردع تحت الماء"، تواجه إيران صعوبة في رصد الغواصات النووية الهادئة؛ ما يؤدي إلى حالة من "ضبابية المعركة"، ويعقّد قدرة القيادة العسكرية الإيرانية على التخطيط الدفاعي.
الغواصة البريطانية
ووفقًا للمصدر الإسرائيلي، نشرت بريطانيا فعليًا غواصتها النووية الهجومية من طراز "إتش إم إس أنسون"، التي وصلت بالفعل إلى مياه المنطقة، وهي مزوّدة بصواريخ "توماهوك بلوك 4 كروز" بمدى يصل إلى نحو 1600 كيلومتر، إضافة إلى طوربيدات "سبيرفيش" الثقيلة.
قدرات هجومية
وتستطيع هذه الغواصة استهداف عمق الأراضي الإيرانية في حال تصاعد الصراع، خاصة أنها تُعد من بين أكثر الغواصات تطورًا وهدوءًا على مستوى العالم.
مسار الانتشار
وكانت الغواصة قد غادرت ميناء بيرث في أستراليا مطلع آذار/ مارس الجاري، وأبحرت لمسافة تُقدّر بنحو 5500 ميل قبل أن تتمركز في مياه المنطقة.
الغواصات الأمريكية
ومن جانبها، نشرت الولايات المتحدة غواصات من طراز "أوهايو" إلى جانب نظيرتها الأحدث من فئة "فيرجينيا"، والمجهزة بصواريخ "توماهوك" بمدى يتراوح بين 1600 و2500 كيلومتر.
صواريخ استراتيجية
كما تحمل غواصات الصواريخ الباليستية النووية الأمريكية صواريخ "ترايدنت 2 دي 5" الباليستية، التي يتجاوز مداها الاستراتيجي 7400 كيلومتر، ما يتيح تغطية كامل الأراضي الإيرانية من أي موقع في المحيط الهندي.
المشاركة الإسرائيلية
وتشارك إسرائيل كذلك في هذه القوة النووية الثلاثية عبر غواصات من طراز "دولفين"، بما في ذلك "دولفين 2"، والغواصة الحديثة "آي إن إس دراكون"، وجميعها مزودة بصواريخ "بوباي توربو إس إل سي إم كروز" بمدى يُقدّر بنحو 1500 كيلومتر على الأقل، ما يمنح إسرائيل القدرة على تنفيذ ضربة ثانية ضد طهران وأهداف استراتيجية أخرى داخل إيران.
تصعيد خطير في ميزان الردع
وخلص الموقع الإسرائيلي إلى أن نشر الغواصات النووية، خصوصًا البريطانية، يمثل خطوة بالغة الأهمية والخطورة، تزامنًا مع الإنذار الذي وجّهه الرئيس ترامب إلى إيران بشأن مضيق هرمز، في مشهد يعكس تصعيدًا غير مسبوق في موازين الردع البحري.