تدمير جسور لبنان يرافق تصعيد عسكري إسرائيلي

2026.03.23 - 11:13
Facebook Share
طباعة

 شهدت مناطق الجنوب والبقاع اللبناني توسيعاً غير مسبوق للغارات الإسرائيلية خلال ساعات الليل وفجر اليوم، حيث شملت الهجمات المباني السكنية والجسور والبلدات، ما أسفر عن وقوع قتلى وإصابات وتدمير واسع للبنى التحتية.

في بلدة الشهابية في قضاء صور، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنى بعد منتصف الليل، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة أربعة آخرين بجروح متوسطة، كما تسببت الغارة بأضرار جسيمة في حي سكني، حيث هرعت فرق الدفاع المدني لإزالة الأنقاض وإنقاذ العالقين.

ولم تقتصر الهجمات على الشهابية، إذ طالت غارات إسرائيلية أخرى مناطق الريحان، بينما شملت الضربات الليلية البقاع الغربي من خلال غارتين على بلدة سحمر ومحيط زلايا، وصولاً إلى سهل سرعين التحتا.

في الجنوب اللبناني، استمر القصف المدفعي على أطراف الناقورة وزبقين وحامول وطير حرفا، إضافة إلى قذائف سقطت على منازل في بلدة مارون الراس، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتبرز ضمن عناصر هذا التصعيد عمليات استهداف الجسور الحيوية، حيث دُمّر جسر القعقعية بالكامل بعد قصفه، وذلك بعد قصف جسر القاسمية على الطريق الساحلي جنوب لبنان. وتشير المعلومات إلى أن الجسور المستهدفة تشمل القعقعية، الزرارية، أوتوستراد القاسمية، والقاسمية الداخلي عند الكنايات، ما يعرقل حركة التنقل ويستهدف البنى الأساسية للبلد.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على بلدتي شقرا وعيناثا في قضاء بنت جبيل، فيما استهدفت دراجة نارية في مجدل سلم، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابتين.

على الصعيد الرسمي الإسرائيلي، صرح رئيس أركان الجيش إيال زامير بأن الجيش سيكثف عملياته البرية المحددة إلى جانب الغارات الجوية، مؤكداً أن الحملة ضد "حزب الله" في مراحلها الأولى وستكون طويلة الأمد. وأوضح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش تلقى أوامر بالتدمير الفوري لجميع الجسور الواقعة فوق نهر الليطاني.

في المقابل، استمر "حزب الله" في الإعلان عن عملياته العسكرية، حيث أصدر يوم الأحد 22 آذار 2026 ما مجموعه 63 بياناً تتعلق بعمليات صد الجيش الإسرائيلي عند الحدود، إضافة إلى استهداف مواقع وقواعد وانتشار الجيش الإسرائيلي ومستوطَناته في شمال لبنان.

من جهته، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن نهر الليطاني يجب أن يشكل الحد الفاصل بين إسرائيل ولبنان، داعياً إلى ما وصفه بتحقيق "انتصار مبهّر" يقضي على النظام الإيراني و"حزب الله".

مع هذا التصعيد المتواصل، يبدو أن المواجهة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" دخلت مرحلة أشد اتساعاً، حيث لم تعد العمليات تقتصر على خطوط الاشتباك التقليدية، بل استهدفت أيضاً البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية، في مؤشر على احتمال تصعيد مفتوح في الميدان خلال الأيام المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2