إيران تطلق صاروخين باليستيين نحو قاعدة دييغو غارسيا

2026.03.21 - 09:34
Facebook Share
طباعة

أطلقت إيران صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، في تطور يوسّع نطاق المواجهة إلى خارج الشرق الأوسط نحو مناطق استراتيجية بعيدة.
المعطيات المتوفرة أوضحت أن الصاروخين لم يصيبا الهدف، حيث تعطل أحدهما أثناء التحليق، بينما جرى التعامل مع الآخر بواسطة صاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية كانت منتشرة في المنطقة ولم تتضح النتيجة النهائية لعملية الاعتراض بشكل كامل، غير أن القاعدة لم تتعرض لأي أضرار أو خسائر بشرية.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي أن عملية الإطلاق جرت صباح يوم الجمعة بالتوقيت المحلي.
المسافة بين إيران وجزيرة دييغو غارسيا تُقدّر بنحو أربعة آلاف كيلومتر، وهو ما يسلّط الضوء على امتلاك طهران قدرات صاروخية بعيدة المدى تتجاوز التقديرات السابقة، ويثير تساؤلات حول دقة هذه الصواريخ وإمكانية استخدامها في استهداف منشآت عسكرية حساسة خارج نطاقها الإقليمي التقليدي هذا التطور يضع القدرات الإيرانية ضمن مستوى جديد من التقييم العسكري، خاصة في ما يتعلق بالمدى والجاهزية العملياتية.
تُعد قاعدة دييغو غارسيا من أهم القواعد العسكرية الأميركية في المحيط الهندي، حيث تضم قاذفات استراتيجية بعيدة المدى، وغواصات نووية، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وتُستخدم كنقطة انطلاق رئيسية للعمليات العسكرية في آسيا والشرق الأوسط كما تمثل القاعدة مركزاً لوجستياً متقدماً لدعم العمليات الجوية والبحرية، وتخزين المعدات والذخائر، وتأمين الإمدادات للقوات المنتشرة في مناطق واسعة.
في السياق السياسي، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة لبريطانيا خلال اتصال هاتفي مع نظيرته، معتبراً أن السماح باستخدام قواعدها العسكرية من قبل الولايات المتحدة يندرج ضمن المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية وأكد أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها، داعياً لندن إلى الامتناع عن أي تعاون عسكري أو إعلامي مع واشنطن وتل أبيب.
بالتوازي مع ذلك، تشهد جزيرة دييغو غارسيا نقاشات سياسية تتعلق بمستقبلها، في ظل محادثات بريطانية لنقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع التفاوض على اتفاق طويل الأمد يضمن استمرار استخدام القاعدة عسكرياً المقترح قوبل باعتراضات داخل الولايات المتحدة، من بينها مواقف للرئيس دونالد ترامب وعدد من المشرعين الجمهوريين، الذين يعتبرون القاعدة موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية.
امتدت العمليات إلى نطاق جغرافي أوسع يشمل المحيط الهندي، ما يزيد من احتمالات التصعيد ويضع القواعد العسكرية البعيدة ضمن دائرة الاستهداف، في وقت تتزايد فيه المخاطر على الممرات البحرية وخطوط الإمداد العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2