قطر والأردن تستنكران الاعتداء الإسرائيلي على سوريا

2026.03.20 - 10:22
Facebook Share
طباعة

أدانت دولة قطر الهجوم الإسرائيلي على منشآت عسكرية جنوبي سوريا، مؤكدة أنه يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. واعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن استمرار هذه الممارسات يعكس استخفافًا بالقانون الدولي ويقوّض أمن المنطقة، مشددة على موقف الدوحة الداعم لسوريا وحكومة دمشق بما يحفظ سيادتها ووحدة أراضيها وأشار البيان إلى أن عجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الانتهاكات أسهم في تفاقم الوضع المأزوم، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية ووقف العدوان.
في المقابل، أدان الأردن الهجوم الإسرائيلي على البنى التحتية العسكرية في جنوب سوريا، داعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها. اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية أن الحملة تشكل انتهاكًا صريحًا للسيادة السورية وخرقًا للقانون الدولي، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع سوريا وسلامة أراضيها ولفت الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي إلى ضرورة وقف جميع الاعتداءات التي تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف التصعيد وإنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.
الهجوم الإسرائيلي جاء بزعم الرد على "اعتداء على مواطنين دروز بالسويداء"، حيث أعلن جيش الاحتلال أن المستودعات المستهدفة كانت للجيش السوري في جنوب البلاد، فيما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى تنفيذ الضربات بوصفها ردًا مباشرًا على أضرار ألحقها الهجوم بالسكان الدروز، وفق قوله. من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن هذه الهجمات تمثل امتدادًا لسياسة التصعيد الإسرائيلية والتدخل في الشؤون الداخلية السورية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
تستمر إسرائيل في انتهاكات سيادة سوريا منذ العام 1967، مع احتلال معظم هضبة الجولان السوري واستغلال الأحداث الداخلية، بما فيها الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر 2024، للسيطرة على مناطق إضافية بينها المنطقة السورية العازلة وتكررت الانتهاكات بطرق شبه يومية، شملت توغلات برية، قصفًا مدفعيًا في ريفي القنيطرة ودرعا، اعتقال مواطنين، إقامة حواجز تفتيشية، وتدمير مزروعات، رغم التزام دمشق باتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام الأسد.
في 6 يناير/كانون الثاني، تم الإعلان عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل بإشراف أمريكي، تهدف لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وفتح فرص دبلوماسية وتجارية، إلا أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب سوريا تظهر استمرار تجاوز الاتفاقيات الدولية والممارسات العدوانية الإسرائيلية في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7