اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات المسيحيين جزءًا أصيلًا من تاريخ البلاد وتراثها الثقافي والاجتماعي الممتد عبر أجيال. وذكرت أن مساهماتهم ظلت بارزة في مجالات الفكر، والأدب، والطب، والثقافة، مع دور مستمر في بناء الدولة وتطوير المؤسسات التعليمية والخدمية التي تخدم جميع السوريين دون تمييز.
فتحت المدارس والمستشفيات والجمعيات المسيحية أبوابها خلال سنوات الحرب لتقديم الدعم للمحتاجين، فيما قدمت الكنائس خدمات الإغاثة والرعاية الإنسانية، وأصبحت هذه المؤسسات مراكز لتأمين الاحتياجات الأساسية للمجتمع السوري ككل، دون النظر إلى الانتماء الديني أو العرقي.
شكّلت أحياء دمشق ذات الأغلبية المسيحية، مثل باب توما وباب شرقي، جزءًا حيًا من ذاكرة العاصمة، ومساحات للعيش المشترك والتنوع الثقافي والديني، وأسست قاعدة للهوية الوطنية الجامعة. واعتبرت قبوات أن المبادئ التي يتبعها المسيحيون من المحبة واحترام التنوع ورفض الإقصاء تمثل دعامة أساسية في الحفاظ على وحدة المجتمع السوري ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
حذرت من أن الخطابات الراديكالية والمتطرفة تضعف الدولة وتهدد التوازن الاجتماعي، مؤكدة أن قوة سوريا تنبع من التنوع الديني والثقافي الذي يتيح لكل مكون المشاركة في الحياة العامة. وشددت على أن دعم الفقراء والمحتاجين وحماية حقوقهم واجب وطني، وأن الانتماء الكامل لسوريا يقتضي الحفاظ على تراثها ومقدراتها وضمان استمرار الاستقرار والتعايش السلمي.
عملت الحكومة على تعزيز شراكة جميع مكونات المجتمع السوري في مستقبل مستقر ومزدهر، من خلال دعم المؤسسات التعليمية والخدمية والصحية، وحماية التراث الثقافي والديني، وتعزيز التنوع في كل مجالات الحياة، بما يضمن الاستقرار ويقوي الوحدة الوطنية على المدى الطويل.