دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى وقف كافة الأعمال العدائية الإيرانية في المنطقة، مؤكدين ضرورة خفض التصعيد وتكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان الأمن الإقليمي واستقرار شعوب المنطقة جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما ناقشا فيه الوضع الراهن بعد الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية في الخليج، والتي أثرت على قطر والإمارات وعدد من الدول العربية.
وأكد البيان الصادر عن الديوان الأميري القطري أن القادة شددوا على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمتابعة التطورات الإقليمية وحماية موارد الطاقة والمنشآت الحيوية، إضافة إلى العمل على حلول دبلوماسية تضمن السلام والاستقرار كما لفت البيان إلى أن هذه المبادرات تأتي في إطار الحفاظ على مصالح شعوب المنطقة وتحقيق التنمية المستدامة.
منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة حرباً مفتوحة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، من بينهم مرشد إيران علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى استهداف مصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية.
تصاعدت الهجمات الإيرانية في الأيام الأخيرة لتطال أكبر محطة غاز في العالم بقطر، ومصفاة في السعودية، ومنشآت غاز بالإمارات، ومصفاتين في الكويت، مما أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة. وقد أكدت قطر والإمارات أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، محذرتين من انعكاسات التصعيد المستمر على الأمن الاقتصادي والسياسي الإقليمي.
وشدد القادة على أن العمل المشترك بين الدوحة وأبوظبي يهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز الاستقرار، مع الإشارة إلى أهمية متابعة الأوضاع عبر قنوات دبلوماسية وإقليمية ودولية لضمان احتواء الأزمة ومنع امتدادها إلى مزيد من الدول وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي تؤثر بشكل مباشر على أمن الخليج واستقرار الإقليم ككل.