سويسرا تتخذ موقفاً محايداً وتوقف شحنات الأسلحة لأمريكا

2026.03.20 - 06:17
Facebook Share
طباعة

أعلنت الحكومة السويسرية أنها لن تمنح تراخيص للشركات التي تصدر الأسلحة إلى الولايات المتحدة، على خلفية الحرب المستمرة ضد إيران، مؤكدة التزامها بمبدأ الحياد المعروف الذي تُطبقه منذ عقود في النزاعات الدولية وبيّن المجلس الاتحادي السويسري أن القرار يشمل جميع أنواع العتاد الحربي، ولا يسمح بمنح تراخيص جديدة منذ تصاعد الهجمات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، سواء للولايات المتحدة أو إيران.
جاء القرار بعد مراجعة شاملة لمتطلبات مبدأ الحياد السويسري، حيث تم تكليف فريق خبراء بالنظر في التراخيص الحالية لجميع صادرات الأسلحة والمواد ذات الصلة، مع تقييم آثار النزاع على التزامات سويسرا الدولية. وسبق أن رفض المجلس طلبين أمريكيين لعبور جوي لتنفيذ مهام استطلاع متعلقة بالحرب على إيران، بينما تمت الموافقة على رحلة صيانة واحدة وطلبين لرحلات طائرات نقل، ما يعكس التوازن الدقيق بين الالتزام بالحياد ومتطلبات النقل المدني والعسكري غير المباشر.
أشارت الحكومة إلى أن الوضع في الشرق الأوسط يشهد اشتباكات عنيفة، وأن قانون الحياد السويسري يُطبق في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خلال استمرار الهجمات، دون الانحياز لأي طرف كما أكدت سويسرا أن قنواتها الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة، وتعمل في الاتجاهين، لتسهيل الاتصال بين الطرفين دون أن تتخذ سويسرا أي موقف عسكري مباشر.
يعود دور سويسرا كقوة محايدة إلى ثورة إيران عام 1979، عندما تولت تمثيل المصالح الأمريكية في طهران بعد أزمة الرهائن، وهو التفويض الذي مكنها من القيام بدور الوسيط لحماية المصالح الدبلوماسية الأمريكية في إيران منذ ذلك الحين ومع ذلك، تواجه هذه السياسة حالياً انتقادات من بعض الشخصيات السويسرية المعنية بالشأن الخارجي، والتي تعتبر أن التفويض يحتاج إلى مراجعة في ظل استمرار النزاعات الإقليمية وتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء هذا القرار السويسري في سياق حرب أوسع على إيران بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وراح ضحيتها مئات القتلى من المدنيين والمسؤولين، من بينهم كبار الشخصيات الأمنية الإيرانية، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
يرى مراقبون أن هذا التحرك السويسري يعكس التزام الدولة بالحياد، ويحد من أي استغلال تجاري أو عسكري مباشر لأراضيها في النزاع، مع الحفاظ على قنوات الاتصال الدبلوماسي بين الأطراف المتصارعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1