شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفًا قياداتها بالجبناء، ومشدّدًا على أن الحلف يظل "نمرًا من ورق" بدون دعم الولايات المتحدة، أشار إلى أن حلفاء واشنطن لم يظهروا استعدادًا للانخراط العسكري في الحرب المستمرة على إيران، رغم أن المخاطر بالنسبة لهم محدودة للغاية، مؤكّدًا أن الولايات المتحدة لن تنسى موقفهم.
أوضح ترامب أن قادة الناتو يتذمّرون من ارتفاع أسعار النفط بعد أن حُسمت المعركة عسكريًا، مؤكدًا أن بلاده لم تعد بحاجة إلى دعم الحلفاء في الحروب التي تحقق فيها الولايات المتحدة النصر بالفعل. ورأى أن الحلفاء لم يقدموا أي مساعدة رغم الدعم الكبير الذي تلقوه، معتبرًا موقفهم اختبارًا خطيرًا للالتزامات الدفاعية للناتو.
ركزت الانتقادات الأمريكية على الموقف البريطاني، حيث بدأت لندن مؤخرًا التفكير في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، إلا أن واشنطن لم تعد ترى ضرورة لهذه الخطوة. التحركات البريطانية اقتصرت على حماية الحلفاء والمصالح الوطنية، بعد أن طلبت واشنطن استخدام قواعد عسكرية بريطانية لأغراض دفاعية، ووافقت المملكة المتحدة لتوفير حماية لمواطنيها والدفاع عن الحلفاء في المنطقة.
جاءت تصريحات ترامب في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط خلافات واضحة بين الحلفاء حول مدى مشاركتهم في العمليات العسكرية والدعم اللوجستي، تعكس هذه التطورات توترات استراتيجية داخل الناتو وقد تؤثر على سياسات التحالف تجاه الشرق الأوسط، مع زيادة الضغوط على قيادة الحلف لإعادة تقييم الالتزامات والتعاون العسكري مع الولايات المتحدة في الأزمات المقبلة كما أظهرت الأزمة الأخيرة إحباط واشنطن من عدم استعداد بعض الحلفاء لتحمل أعباء النزاعات الخارجية، رغم الحماية والأمن الجماعي الذي توفره الولايات المتحدة، ما قد يحفز النقاشات حول إعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات ضمن التحالف مستقبلاً.