حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من اتساع رقعة النزاع في المنطقة، مؤكداً أن تداعياته قد تمتد إلى أطراف متعددة إذا لم يتم احتواء الأزمة واعتبر أن الهجوم الأميركي على إيران واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي يشكل "نهجاً جديداً في النزاعات الدولية"، مع إمكانية تدمير المنظومات القانونية الدولية إذا لم يوقف المجتمع الدولي هذه الخطوات.
في اتصال هاتفي مع نظيرتها البريطانية إيفيت كوبر، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استخدام قواعد المملكة المتحدة من قبل الولايات المتحدة لضرب إيران، واعتبرها "مشاركة في العدوان". وأكد أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها، وأن الهجمات أسفرت عن مقتل مسؤولين وعدد من المدنيين، بينهم أكثر من 170 تلميذاً في مدرسة ابتدائية للبنات بمدينة ميناب جنوب البلاد. ودعا العراقجي بريطانيا إلى الامتناع عن أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
الحرس الثوري الإيراني أعلن تنفيذ الموجة السادسة والستين والسابعة والستين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستخدماً صواريخ بالستية ثقيلة وطائرات مسيّرة هجومية لاستهداف مواقع القوات الأميركية وإسرائيل، بما يشمل قاعدة "علي السالم"، مركز قيادة الطائرات المسيّرة، مستودعات الدعم المروحي، ورادارات الدفاع الصاروخي في قاعدة "الوفا". وأكد الحرس أن الضربات شملت أنظمة صواريخ أرض-جو ورادارات إسرائيلية وأقماراً صناعية، وحققت نجاحاً كاملاً، مستخدماً صواريخ قدر، خرمشهر، كاسر خيبر، قيام، وذوالفقار.
كما أشار البيان إلى أن حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد آر فورد" انسحبت من ساحة العمليات، وهو ما اعتبره الحرس "فشلاً في تقديم الدعم العسكري"، مؤكداً أن موقف الحاملة السابقة "أبراهام لينكولن" في المحيط الهندي كان مشابهًا أمام الزوارق الإيرانية السريعة.
وشدد عراقجي على أن إيران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً عدم وجود نية لمهاجمة دول الجوار، لكنه أشار إلى أن بعض هذه الدول تستخدم قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران. وأدان عدم إدانة هجوم "بارس الجنوبي" الغازي، محذراً من أن أي دعم للمعتدين سيؤدي إلى تصعيد إضافي.
بدورها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية ضرورة وقف الحرب وخفض التوترات في المنطقة، محذرة من انعكاس النزاع على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، بما في ذلك تأثيره على مضيق هرمز، فيما شدد الحرس الثوري على استعداد بلاده لمواصلة العمليات الدفاعية والرد على أي تهديد مستقبلي، مؤكداً أن المواجهات المقبلة ستصبح أكثر تعقيداً وستحمل مفاجآت للخصم.