تصعيد إقليمي واسع: صواريخ واغتيالات داخل إيران

2026.03.20 - 04:17
Facebook Share
طباعة

يتسارع التصعيد العسكري في المنطقة مع دخول المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر تعقيداً، بعد إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل منذ ليل الخميس–الجمعة، ما أدى إلى دوي انفجارات عنيفة في القدس وتل أبيب ومناطق أخرى. الهجمات جاءت ضمن نمط يعتمد على ضربات مكثفة ومتزامنة، بالتزامن مع توسع نطاق العمليات ليشمل منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في عدة مناطق.
أعلن الحرس الثوري الإيراني امتلاك قدرات ميدانية “غير تقليدية”، وتحدث عن مفاجآت عسكرية قد تشمل استهداف مقاتلات متطورة من طراز F-35، مع تأكيد استمرار العمليات خلال المرحلة المقبلة.
في الداخل الإيراني، تتواصل سلسلة الاغتيالات التي تستهدف قيادات أمنية وعسكرية بارزة، حيث جرى الإعلان عن مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري ومسؤول العلاقات العامة علي محمد نائيني في هجوم فجري نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل كما جاء مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب ضمن هذه الموجة، ما يطرح تساؤلات حول مستوى الاختراق الأمني داخل مؤسسات حساسة.
وجّه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي رسالة تعزية إلى الرئيس مسعود بزشكيان، تضمنت دعوة إلى نقل حالة انعدام الأمن إلى الخصوم في الداخل والخارج، في إشارة إلى توسيع نطاق الرد.
على الجانب الأميركي، أكد الرئيس دونالد ترامب عدم وجود نية لنشر قوات برية داخل إيران، رغم استمرار العمليات العسكرية. كما كرر، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد على استهداف القدرات الصاروخية الإيرانية. نتنياهو أعلن تنفيذ هجمات على أهداف استراتيجية، من بينها حقل “بارس الجنوبي” للغاز، موضحاً أن بعض العمليات جرت بشكل منفرد، مع إقراره بأن الضربات الجوية قد لا تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني.
استهداف حقل “بارس الجنوبي” يمثل تطوراً استراتيجياً، نظراً لكونه أكبر حقل غاز في العالم ومصدراً رئيسياً لإمدادات الطاقة، ما يربط التصعيد مباشرة بأسواق الطاقة العالمية.
على الصعيد الدولي، أدان الاتحاد الأوروبي الضربات الإيرانية التي طاولت دولاً في المنطقة، مع إعلان تضامن جماعي مع الدول المتضررة، وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى الخليج وممرات الطاقة، خاصة مع استمرار التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز.
داخلياً، كثّفت إيران إجراءاتها الأمنية، حيث أعلنت وزارة الاستخبارات توقيف 45 شخصاً في محافظتي قزوين وآذربيجان الغربية بتهم الارتباط بشبكات خارجية وأنشطة مسلحة من بين هؤلاء، 16 شخصاً متهمون بنقل معلومات تتعلق بمواقع عسكرية ونقاط تمركز أمنية. كما جرى توقيف 6 أشخاص للاشتباه بانتمائهم إلى مجموعات مسلحة والتخطيط لتنفيذ هجوم على نقطة تفتيش في مدينة بوكان، مع ضبط سلاحين ناريين وكميات من الذخيرة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الشرطة في محافظة آذربيجان الغربية توقيف 25 شخصاً إضافياً بتهم تتعلق بتصوير مواقع متضررة ونشر المواد عبر وسائل إعلام خارجية، بعد عمليات رصد استخباراتي واسعة.
بذلك يصل عدد الموقوفين المعلن عنهم إلى 70 شخصاً ضمن حملة أمنية واحدة، في ظل مخاوف من نشاطات داخلية مرتبطة بالتطورات العسكرية.
تشمل التطورات الحالية عدة مسارات متزامنة:
ضربات صاروخية مباشرة بين إيران وإسرائيل
اغتيالات داخل العمق الإيراني
استهداف منشآت استراتيجية للطاقة
اعتقالات وإجراءات أمنية داخلية واسعة.
تصعيد سياسي وعسكري على المستوى الإقليمي والدولي
تتجه الأحداث نحو مزيد من التعقيد، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الأهداف، وارتباط المواجهة بحسابات إقليمية ودولية تتجاوز حدود الصراع المباشر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9