عمليات اغتيال داخل إيران تعيد رسم مشهد المواجهة

2026.03.18 - 08:43
Facebook Share
طباعة

تتصاعد التوترات الإقليمية في إيران بعد سلسلة عمليات اغتيال استهدفت قادة بارزين في النظام، ما أضاف بعداً جديداً للصراع الإقليمي، إذ يجمع خبراء إسرائيليون على وصف هذه العمليات بأنها أشبه بأحداث أفلام هوليوودية، مع تحذيرات من «نشوة النصر الزائف» التي قد تعمّق الصراعات وتزيد من تعقيد المواقف السياسية.
العملية الأخيرة استهدفت علي لاريجاني، رئيس مجلس الدفاع القومي، وإسماعيل خطيب، وزير الاستخبارات، في سلسلة عمليات دقيقة نفذتها القوات الإسرائيلية بمشاركة مئات الجنود، ووحدات الاستخبارات العسكرية، وقوات الكوماندوز، مع الاعتماد على وسائل تكنولوجية متقدمة وجواسيس محليين لتعقب تحركات المستهدفين على مدى أيام عدة قبل التنفيذ.
تروي التقارير الإسرائيلية أن لاريجاني كان تحت المراقبة منذ عدة أشهر، وأن ظهوراً علنياً له خلال مسيرة «يوم القدس» شكّل فرصة نادرة لتنفيذ العملية بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة وموافقة أمريكية، وهو ما أدى إلى تدمير شقة شقيقته باستخدام 20 قنبلة تزن كل واحدة طناً، ما أسفر عن دمار كامل للمبنى.
إسرائيل منحت الجيش حرية تنفيذ عمليات اغتيال لاحقة للقادة الإيرانيين دون الرجوع إلى القيادة السياسية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها سابقة تاريخية في إطار أنظمة العمل الإسرائيلية المعتادة، والتي كانت تتطلب موافقة مسبقة من رئيس الحكومة لكل عملية استهداف لمسؤولين كبار في دول معادية.
ومع كل عملية، تتصاعد التساؤلات حول فشل الحرس الثوري الإيراني في حماية كبار قادته، على الرغم من خطط الطوارئ ومشاركة أجهزة المخابرات كافة، ما يطرح تساؤلات عن كفاءة النظام في مواجهة تهديدات خارجية بهذا المستوى.
المحللون يحذرون من نتائج عكسية محتملة للاغتيالات، إذ قد يؤدي إسقاط شخصيات محسوبة على التيار البراغماتي، مثل لاريجاني، إلى صعود قادة متشددين، ما يزيد من شراسة المقاومة الإيرانية ويطيل أمد الحرب كما يوضح خبراء الاستخبارات السابقون أن القيادة الإيرانية تمتلك بدائل متعددة تجعل استهدافها عبر الاغتيالات أمراً بعيد المنال، مؤكّدين أن هذه العمليات لا تقطع الطريق سريعاً على المقاومة أو تغيير موازين القوى في إيران. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8