نافذة أمل أوروبية للبنان تستند إلى مصلحة مشتركة في وقف الحرب

خضر عواركة - وكالة أنباء آسيا

2026.03.18 - 05:01
Facebook Share
طباعة

في اوروبا عقلاء يرون ان يسعى إلى مصلحة الكيان، عليه أن يعمل على وقف الحرب مع لبنان، وأن من يسعى إلى مصلحة اللبنانيين جميعًا، عليه أن يضغط لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان. فبريطانيا وإسبانيا وفرنسا، رغم حرصها على أمن إسرائيل، تدرك بواقعية أن لا إسرائيل ولا النظام السوري الجديد قادران على القضاء على حزب الل حتى ولو قاتلا سويا ضد الحزب القادر على الاستعانة بمئات الاف المقاتلين العراقيين ساعة يضطر الى ذلك فلا احد في العراق من قيادات شيعية يمكنه معارضة فزعة شيعية لاعانة الحزب ولو تطلب الامر حربا مع سورية واسرائيل وقت واحد.

الحزب وشيعة العداء لامبركا يخوضون معركة لا يقيسون فيها حجم خسائرهم أو خسائر المدنيين من بيئاتهم، بل يتعاملون معها كمعركة مصيرية: إما هم ومحورهم أو إسرائيل والولايات المتحدة، ما لم تتراجع إسرائيل عن اندفاعة الحرب التي يقودها نتنياهو. وهنا تحديدًا يبرز الدور الأوروبي.

طرح مشروع سياسي الآن قد يشكّل مدخلًا لمرحلة لاحقة، عندما تتراكم كلفة الحرب البرية على إسرائيل إلى حد يدفعها إلى الاقتناع بأن التفاهم مع لبنان على اتفاق هدنة جديد أقل كلفة من محاولة احتلاله أو فرض واقع مستحيل.

في هذا السياق، ومع تباين المصالح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من جهة أخرى—خصوصًا على خلفية الحرب في أوكرانيا وتداعيات المواجهة مع إيران—تتفتح نافذة دبلوماسية أقل خضوعًا للإملاءات الأميركية. تمثلها دول كفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، التي تعارض السياسات الإسرائيلية العنيفة جزئيًا أيضًا كرد فعل على سياسات أميركية سابقة أضعفت موقعها. ومع ذلك، تبقى هذه المواقف نسبية، إذ لا ثوابت مطلقة في سياسات الدول الكبرى.
فأميركا ستنزل عن شجرة غرورها وتكبرها بعد حين تحت ضغط الخسائر التي ستصيب مصالخها ومصالح حلفائها. فلا ايران اضعف من طالبان ولا أميركا ترامب تملك ترف خوض حرب خاسرة حتما والحرب مع ايران خاسرة حتما

انطلاقًا من ذلك، فإن تحقيق حد أدنى من التوافق الداخلي اللبناني—بما يشمل الحكومة وحزب الله—يمكن أن يتيح تحويل هذه النافذة الأوروبية إلى فرصة إنقاذ حقيقية للدولة وللنازحين.

غير أن ذلك يتطلب مرونة من الحزب في مقاربة شروط وقف إطلاق النار، بما يشمل العودة إلى إطار هدنة 1949، ودمج قواته ضمن بنية شرعية تحت قيادة الدولة بعد انسحاب إسرائيلي كامل ونهائي، مع نشر قوات فصل على الحدود بين لبنان وفلسطين، وكذلك بين لبنان وسوريا.

كما يتطلب السعي إلى قرار دولي تحت الفصل السابع، يضمن ردع أي تدخل عسكري إسرائيلي في لبنان—برًا أو جوًا أو بحرًا—ويقابله أيضًا منع أي تدخل عسكري لبناني داخل الأراضي الفلسطينية.

إن مشروعًا من هذا النوع يحتاج إلى حد أدنى من التوافق الداخلي، وإلى تقاطع مصالح لبناني–أوروبي، وإلى دبلوماسية لبنانية فاعلة مستقلة، تعمل لمصلحة لبنان أولًا، لا كأداة في مشاريع خارجية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10