الناتو يعزز دفاعاته الصاروخية في تركيا

2026.03.18 - 12:13
Facebook Share
طباعة

يدرس حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز منظوماته الدفاعية في تركيا، في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية المرتبطة بإيران. وتأتي هذه الخطوات في سياق التكيف مع تطورات أمنية متسارعة في المنطقة، ما يعكس توجهاً نحو رفع مستوى الجاهزية الدفاعية للحلف.
وكان الحلف قد نشر بالفعل منظومة دفاع صاروخي في شرق تركيا بهدف حماية رادار الإنذار المبكر الذي يتولى رصد النشاط الصاروخي في منطقة الشرق الأوسط.
ويدرس الناتو حالياً نشر منظومة باتريوت إضافية لتعزيز الحماية في قاعدة جوية تضم قوات أمريكية.
ويأتي هذا التحرك المحتمل بعد أن تمكن الحلف من اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، في حدث اعتبرته السلطات التركية بمثابة اختبار لمدى جاهزية واستجابة الناتو.
ورجحت مصادر أن يكون نظام الرادار AN/TPY-2، الموجود في منطقة كورجيك شرق تركيا، قد كان هدفاً لأحد الصواريخ على الأقل، ويعد هذا النظام من أقرب منظومات الإنذار المبكر التي تراقب النشاط الإيراني.
وفي هذا السياق، صرح مسؤول عسكري رفيع بأن الحلف يواصل التكيف مع التهديدات المتغيرة، مشيراً إلى أن إيران تحاول، وفق بيانات منذ بداية النزاع، إضعاف أنظمة الإنذار المبكر الأمريكية، بما في ذلك عبر استهداف رادار مماثل في الأردن.
وتُعد قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا، التي تضم قوات من الناتو ومئات العسكريين الأمريكيين، من بين الأهداف المحتملة في حال تصاعد التوتر.
وأضافت المصادر أن نشر منظومة باتريوت PAC-3 لا يزال قيد الدراسة، علماً أن القاعدة تحتوي بالفعل على منظومة باتريوت PAC-2 إسبانية الصنع، والمصممة أساساً للتصدي للطائرات وصواريخ كروز.
ومنذ الرابع من مارس/آذار، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو في شرق البحر الأبيض المتوسط ثلاثة صواريخ أُطلقت من إيران، وكان أحد هذه الحوادث قد وقع فوق قاعدة إنجرليك في 13 مارس/آذار.
تعكس هذه التطورات توجهاً متزايداً لدى حلف الناتو لتعزيز قدراته الدفاعية في المنطقة، في ظل بيئة أمنية متقلبة، ما يشير إلى احتمال استمرار التصعيد ورفع مستوى الاستعداد العسكري خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4