موقف فرنسي يربط الحل السياسي في لبنان بوقف التصعيد

2026.03.18 - 11:31
Facebook Share
طباعة

أكدت فرنسا أن مسألة نزع سلاح حزب الله في لبنان لا يمكن تحقيقها في ظل الظروف الحالية، خاصة مع استمرار القصف الإسرائيلي. ويعكس هذا الموقف تبايناً في الرؤى حول سبل معالجة الأزمة، بين التصعيد العسكري والدعوات إلى الحلول السياسية.
قال المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان، جان إيف لودريان، الأربعاء، إنه من غير الواقعي توقع أن تقوم الحكومة اللبنانية بنزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران في وقت تتعرض فيه البلاد للقصف الإسرائيلي.
وأضاف لودريان أن المفاوضات تبقى السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للأزمة الراهنة، مشدداً على أن الظروف الحالية لا تسمح باتخاذ خطوات من هذا النوع في ظل التصعيد العسكري.
وأوضح قائلاً إن إسرائيل احتلت لبنان لفترة طويلة ولم تتمكن من إنهاء القدرات العسكرية لحزب الله، معتبراً أنه لا يمكن مطالبة الحكومة اللبنانية بإنجاز هذه المهمة خلال فترة قصيرة وتحت القصف.
في المقابل، كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد وجه تحذيراً للحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أنها قد تواجه استهدافاً للبنية التحتية وخسارة أراضٍ في حال عدم نزع سلاح حزب الله.
ودعا كاتس الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات واضحة لنزع سلاح الحزب، محذراً من أنها ستدفع "ثمناً باهظاً" في حال عدم الامتثال.
وأضاف في بيان أن إسرائيل لا تسعى إلى المطالبة بالسيادة على أراضٍ في لبنان، لكنها لن تقبل باستمرار إطلاق النار من الأراضي اللبنانية نحوها، وهو ما اعتبره وضعاً غير مقبول.
واختتم تصريحاته بالتحذير من أن عدم تحرك الحكومة اللبنانية سيقابل بإجراءات إسرائيلية أكثر تصعيداً.
تعكس هذه المواقف المتباينة تصاعد حدة التوتر في الملف اللبناني، بين الضغوط العسكرية الإسرائيلية والدعوات الدولية للحلول التفاوضية، ما يضع مستقبل الأزمة أمام خيارات معقدة تتطلب توازناً دقيقاً بين الأمن والسياسة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10