مخاطر نووية تتصاعد مع استمرار الغارات على المنشآت الإيرانية

2026.03.18 - 09:07
Facebook Share
طباعة

 تصاعدت المخاوف في الشرق الأوسط مع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الثالث، وسط استمرار التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، مع تبادل التهديدات والمواقف العدائية وفق وكالة رويترز. وتتزايد المخاوف من إمكانية تحول الصراع إلى مواجهة نووية، في ظل تصعيد استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

وفي هذا السياق، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 4 مارس/آذار بأن غارات استهدفت مبنيين قرب موقع أصفهان النووي، دون أن تتعرض المنشآت التي تحتوي على مواد نووية لأي أضرار، ما استبعد حدوث أي تسرب إشعاعي في الوقت الراهن، وفق ما نقل الموقع الإخباري العربي لقناة CNBC.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد حذرت سابقاً من تهديد محطة بوشهر النووية نتيجة الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، مشيرة إلى أن أي ضرر للمفاعل قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق.

ويرى مايكل شنايدر، محلل مستقل في شؤون الطاقة النووية، أن المخاطر المرتبطة بالمنشآت التي تضررت حديثاً في أصفهان منخفضة ومحدودة، إذ إن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% مخزن في منشآت وأنفاق عميقة يصعب الوصول إليها. كما أكد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، أن حتى القنابل الخارقة للتحصينات لن تتمكن من تدمير المنشآت، ولذلك ركزت الضربات الأمريكية على مداخل الأنفاق لمنع الوصول إلى اليورانيوم.

إلا أن المخاطر الحقيقية، وفق الخبراء، تكمن في مفاعل بوشهر، حيث تعتمد سلامة تشغيل المفاعل على إمدادات مستمرة من الكهرباء والمياه. وأوضح شنايدر أن أي انقطاع للتيار أو المياه قد يؤدي إلى انصهار قلب المفاعل في غضون ساعة. وقد أكد أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روساتوم الروسية المشرفة على المفاعل، أن أي هجوم على منشآت المفاعل سيكون كارثة إقليمية، مع احتمال حدوث تسرب نووي وانتهاك للقانون الدولي.

ويحذر الخبراء من أن استهداف البنية التحتية الداعمة لتشغيل المفاعلات النووية، سواء في إيران أو في دول أخرى، قد يؤدي إلى حوادث خطيرة، لا سيما أن إيران ليست طرفاً في اتفاقية السلامة النووية الدولية، ما يقلل من وضوح البروتوكولات اللازمة لمنع وقوع كارثة.

كما تملك بعض دول الشرق الأوسط مفاعلات نووية قد تكون أهدافاً محتملة للرد الإيراني، مثل مجمع ديمونا الإسرائيلي الذي ينتج مواد انشطارية، ومحطة براكة الإماراتية التي تضم أربعة مفاعلات للطاقة النووية، مع احتمالية تعرض وحداتها لضربات عرضية، ما قد يخل بالعمليات الأمنية ويؤدي إلى أضرار كبيرة للبنية التحتية.

وتشير وكالة الطاقة الذرية إلى أن الأردن وسوريا يمتلكان مفاعلات أبحاث نووية، بينما تعرضت البحرين والعراق والكويت وعُمان وقطر والسعودية لهجمات، ما يزيد الحاجة لضبط النفس في العمليات العسكرية. وأكد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة، أمام اجتماع مجلس المحافظين في فيينا، أن الوضع الحالي مثير للقلق، وأنه لا يمكن استبعاد احتمال تسرب إشعاعي ذي عواقب وخيمة، محذراً من السيناريو الأسوأ في حال استهداف المنشآت النووية أو أنظمة تبريد المفاعلات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5