مسؤول أميركي بارز يرفض الحرب ويستقيل من منصبه

2026.03.17 - 05:23
Facebook Share
طباعة

رفض جو كينت البقاء في منصبه كمدير للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، معتبراً أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لا تخدم مصلحة بلاده، وأن طهران لم تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة رسالته إلى الرئيس دونالد ترامب، المنشورة عبر منصة "إكس"، أوضحت أن القرار جاء بعد تفكير عميق، وأنه لا يستطيع المشاركة في صراع يتعارض مع ضميره.
وأشار إلى أن تصعيد التوتر جاء نتيجة ضغوط خارجية، أبرزها من مسؤولين إسرائيليين وجماعات الضغط الأميركية، التي دفعت إلى الانخراط العسكري ضد إيران.
تجربة كينت السابقة في دعم سياسات ترامب الانتخابية خلال الأعوام 2016 و2020 و2024 ركزت على تجنب الحروب الطويلة في الشرق الأوسط، إذ كان واضحاً حتى منتصف 2025 أن الانخراط في صراعات واسعة يؤدي إلى استنزاف الأرواح والموارد.
المعركة العسكرية المحدودة، مثل اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ومواجهة تنظيم "داعش"، اعتُبرت من إنجازات الإدارة الأميركية، لكنها جاءت في سياق استراتيجي محدد بعيداً عن الانغماس في صراعات مفتوحة ورأى كينت أن الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام الأميركية والمسؤولون الإسرائيليون حول تهديد إيراني وشيك كانت مضللة، وساهمت في خلق ضغط سياسي دفع البلاد إلى صراع غير مبرر.
ربط الأحداث الحالية بالغزو الأميركي للعراق، موضحاً أن الضغوط الخارجية كانت عاملاً أساسياً في اندلاع حرب كلفت آلاف الأرواح، بينها زوجته شانون، وموارد الدولة، مؤكداً أنه لا يمكن تكرار تجربة إرسال جيل جديد من الجنود إلى صراع بعيد عن المصلحة الوطنية.
دعوة كينت جاءت لترامب لإعادة النظر في مسار الحرب على إيران، مع التركيز على وضع استراتيجية جديدة تأخذ في الاعتبار التحديات العسكرية واللوجستية، وتقليل المخاطر على الجنود والمواطنين، بعيداً عن الحسابات السياسية أو الضغوط الخارجية.
تحظى الاستقالة بمتابعة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية والدولية، في ظل تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، وسط قلق إقليمي ودولي من اتساع نطاق المواجهة وتأثيراتها على الأمن والاستقرار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2