توتر سياسي وعسكري وترمب يهاجم الناتو ويصعد ضد إيران

2026.03.17 - 07:21
Facebook Share
طباعة

 في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين، والتي كانت مقررة نهاية الشهر الجاري، مبرراً قراره بانشغاله بإدارة الحرب الجارية، ومؤكداً ضرورة بقائه داخل الولايات المتحدة خلال هذه المرحلة الحساسة.

وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة مواقف وتصريحات حادة أطلقها ترمب، عبّر فيها عن استيائه من مواقف حلفاء بلاده، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث اتهمهم بالتقاعس عن الاستجابة لدعوته إرسال سفن حربية لحماية السفن التجارية.

وانتقد ترمب بشكل مباشر حلف حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن الدول الأعضاء تعتمد بشكل مفرط على القوة العسكرية الأمريكية، ومشككاً مجدداً في جدوى استمرار التزامات واشنطن داخل الحلف. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أنفقت تريليونات الدولارات على حماية دول أخرى، بينما لا تتلقى دعماً مماثلاً عند الحاجة.

وأكد في تصريحاته أن بعض الدول رفضت المشاركة، في حين وافقت دول أخرى دون أن يفصح عن أسمائها، موضحاً أنه في بعض الأحيان يطلب الدعم ليس بدافع الحاجة، بل لاختبار مدى التزام الحلفاء واستعدادهم للتعاون.

في المقابل، برزت مواقف دولية رافضة للانخراط في هذا التصعيد، حيث أعلنت ألمانيا صراحة رفضها المشاركة، ونقل عن وزير دفاعها تأكيده أن هذه الحرب لا تخص بلاده. كما انضمت اليابان وإيطاليا وأستراليا إلى موقف مماثل برفض أي دور عسكري في تأمين المضيق.

أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فقد أكدت مسؤولة السياسة الخارجية كاجا كالاس أن الاتحاد لن يوسع عملياته البحرية في المنطقة، رغم إقرارها بأن مصالح أوروبا أصبحت مهددة بشكل مباشر. وفي الوقت نفسه، تبنت دول مثل فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا مواقف حذرة، حيث شدد رئيس الوزراء البريطاني على عدم الانجرار نحو حرب أوسع.

وفي سياق متصل، كانت واشنطن قد لوّحت سابقاً بإمكانية إلغاء زيارة ترمب إلى بكين في حال عدم مشاركة الصين في تأمين الملاحة، خاصة أن الأخيرة تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج، إلا أن ترمب لم يربط بشكل مباشر بين قرار التأجيل وهذا الملف في تصريحاته الأخيرة.

على الصعيد العسكري، صعّد ترمب لهجته تجاه إيران، موجهاً انتقادات حادة لقيادتها، ومتهماً إياها بالعنف والسعي لامتلاك سلاح نووي. وأكد أن بلاده اتخذت إجراءات عسكرية لمنع ذلك، مشيراً إلى أن استراتيجيته تقوم على ما وصفه بـ"السلام عبر القوة".

وذهب أبعد من ذلك حين أكد أن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحرب خلال أسبوع واحد فقط إذا قررت ذلك، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية خلال أسبوعين ألحقت أضراراً كبيرة بإيران، بما في ذلك استهداف مستويات متعددة من قيادتها.

كما اعتبر أن عدم التحرك عسكرياً كان سيؤدي إلى تصعيد أخطر قد يصل إلى حرب نووية أو حتى حرب عالمية ثالثة، على حد تعبيره، مشيراً أيضاً إلى أن طهران استغلت مضيق هرمز لسنوات، إلا أن هذا الوضع لم يعد قابلاً للاستمرار.

ميدانياً، دخلت الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أسبوعها الثالث، بعد اندلاعها في 28 فبراير الماضي، حيث أسفرت عن سقوط أكثر من ألفي قتيل، معظمهم في إيران ولبنان. وفي المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وعدداً من الدول المجاورة، إلى جانب سفن في الخليج ومصالح أمريكية في المنطقة.

ورغم أن إيران تؤكد أن هجماتها تستهدف مواقع عسكرية، إلا أن بعض الضربات تسببت في أضرار طالت منشآت مدنية في دول الخليج، من بينها مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7