تريث ورفض: مواقف الدول من حماية مضيق هرمز

2026.03.16 - 02:53
Facebook Share
طباعة

تصاعدت ردود الفعل الدولية بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز وطلبه من دول بعينها إرسال سفن حربية وأصول عسكرية إلى المنطقة، في ظل توقف حركة ناقلات النفط وتعطّل التجارة البحرية بسبب الحرب على إيران.
ووفق تقرير موقع أكسيوس نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، تهدف الإدارة الأمريكية من التحالف إلى إعادة فتح المضيق الحيوي الذي يمر عبره نحو 30% من النفط العالمي، وتأمين مرور السفن التجارية، وتنسيق استخدام القدرات العسكرية بين الدول المشاركة، بما فيها الطائرات المسيّرة كما أجرى مستشارو ترامب منذ السبت والأحد الماضيين عشرات الاتصالات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ودول الخليج وآسيوية لحشد الدعم، مع الإعلان عن التحالف المتوقع بنهاية الأسبوع الحالي.
المواقف الدولية تجاه هذه الدعوة انقسمت إلى ثلاثة اتجاهات: رفض مباشر، تحفظ وتريث، واقتراح حلول بديلة غير عسكرية.
1. دول رفضت المشاركة عسكرياً
اليابان:
أصدرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي موقفاً بأن بلادها لن ترسل سفن حربية، مشيرة إلى صعوبة قانونية عالية لأي عملية بحرية وأضاف وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أمام البرلمان أن بلاده لا تعتزم أي تدخل عسكري بحري في الوضع الراهن في إيران.
أستراليا:
أكدت وزيرة النقل كاثرين كينغ أن أستراليا لن ترسل سفناً حربية لحماية حركة ناقلات النفط، موضحة أن الأمر لم يُطلب من بلادها ولم يشمله جدول أعمالها الحالي.
ألمانيا:
أعلن وزير الخارجية يوهان فاديفول عدم مشاركة برلين في أي عملية دولية لتأمين السفن التجارية في المضيق، مشيراً إلى محدودية تأثير مهمة الاتحاد الأوروبي "أسبيدس" في البحر الأحمر، وأن توسيع نطاقها لمضيق هرمز لن يزيد من الأمن تلاه وزير الدفاع بوريس بيستوريوس بتأكيد عدم تدخل ألمانيا عسكرياً، واصفاً الحرب في إيران بأنها ليست مسؤولية بلاده.
2. دول تحفَظت أو تريثت في قرارها
الصين:
أوضحت وزارة الخارجية الصينية حرص بكين على التواصل مع كل الأطراف في الشرق الأوسط ودعت إلى تهدئة الوضع وخفض التصعيد في المضيق، دون التزام بإرسال سفن حربية رغم أهمية المضيق لخطوط نقل الطاقة لديها.
كوريا الجنوبية:
أشار مكتب الرئيس لي جاي ميونغ إلى دراسة الطلب الأمريكي بدقة وإجراء اتصالات وثيقة مع واشنطن، دون تحديد مشاركة فعلية.
المملكة المتحدة:
المتحدثة باسم الحكومة البريطانية أفادت بأن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش إعادة فتح المضيق مع ترامب ورئيس الوزراء الكندي، مع استمرار المباحثات حول سبل حل الأزمة البحرية، دون إعلان مشاركة مباشرة.
3. دول وحلول بديلة
الاتحاد الأوروبي:
تبحث الدول الأعضاء تعزيز بعثة بحرية أوروبية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن لا قرار بتوسيع نطاقها لمضيق هرمز حالياً. كما طرحت منسقة السياسة الخارجية فكرة تأمين نقل النفط والغاز عبر اتفاقية مشابهة لاتفاقية إسطنبول، برعاية الأمم المتحدة وتركيا.
هولندا اقترحت نظام عقوبات جديد لدعم حرية الملاحة، يستهدف مسؤولين وكيانات إيرانية.
الهند:
ركز وزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار على الحوار المباشر مع إيران كسبيل لإعادة فتح المضيق، مؤكداً نتائج إيجابية من المحادثات، ورأى أن التنسيق أفضل من أي ترتيبات عسكرية.
قراءة في المواقف العالمية:
يرى مراقبون أن المواقف الدولية تحذر من الانخراط العسكري المباشر في المنطقة. دول رفضت المشاركة، أخرى تمهلت، وفئة ثالثة طرحت حلولاً غير عسكرية لحماية الملاحة والتجارة الدولية. الولايات المتحدة تعتبر حماية المضيق مسؤولية جماعية، وتسعى لتحالف دولي لمعالجة تبعات الأزمة، لكنها تواجه رفضاً وتحفظاً من دول ترى أن التصعيد العسكري يزيد عدم الاستقرار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2