سبعة أسباب تمنع ترامب من الفوز بالحرب الإيرانية

2026.03.15 - 08:12
Facebook Share
طباعة

نشر موقع "CNN" الأميركي تقريراً جديداً أشار فيه إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه وضعاً معقداً في الحرب مع إيران، مما يجعل إعلان النصر في هذه المرحلة مبكراً وغير واقعي، في ظل مؤشرات تدل على أن الصراع بدأ يخرج تدريجياً عن السيطرة، مع تزايد تبعاته الإقليمية والدولية وتعقيدها.

وأوضح التقرير أن أي تقييم موضوعي للأحداث يظهر أن الولايات المتحدة لم تحقق بعد نصراً حاسماً، لأن التعقيد المتزايد يشكك في قدرة الإدارة على تقديم الحرب كنجاح سياسي ملموس. وأكد التقرير أن هذه النقطة تمثل أول سبب من بين سبعة أسباب تمنع إعلان النصر الواقعي، على الرغم من إعلان ترامب يوم الأربعاء قائلاً: "دعوني أقولها بصراحة: لقد فزنا. كما تعلمون، لا يحبذ إعلان الفوز مبكراً. لقد فزنا. فزنا، حُسم الأمر في الساعة الأولى، لكننا فزنا".

أما السبب الثاني، بحسب التقرير، فيتعلق بقرار إيران إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وأشار التقرير إلى أن إعادة فتح المضيق بالقوة ليست مهمة سهلة، خصوصاً أن إغلاقه إلى جانب الهجمات المتكررة على ناقلات النفط في الخليج أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود على المستوى العالمي، وزيادة تكاليف التأمين على السفن، ما يعكس اتساع التداعيات الاقتصادية للحرب.

وقال التقرير إن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيراً من التحديات التي تفرضها إيران سياسية بطبيعتها وليست عسكرية، ما يعني أن حلها بالقوة وحدها أمر مستحيل. وحتى في حال نجحت الولايات المتحدة في فتح المضيق، فإن ضمان بقائه مفتوحاً يتطلب وجوداً عسكرياً مستمراً ومكلفاً، قد يتجاوز قدرة الأساطيل الغربية التي تعاني من الإرهاق بالفعل.

وأشار التقرير إلى أن الضربات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حققت بعض النجاحات العملية، مثل إضعاف قدرات إيران العسكرية وإلحاق أضرار ببرامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلا أن هذه النجاحات التكتيكية لا تعني بالضرورة تحقيق نصر إستراتيجي شامل. ويبرز السبب الثالث في أن استمرار مؤسسات الحكم الإيرانية وعملها بصورة طبيعية نسبياً أضعف الرهان على سقوط النظام أو انهياره، رغم الآمال التي كانت معلقة على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بل إن القيادة الجديدة المتمثلة في مجتبى خامنئي قد تكون أكثر تشدداً.

ويتمثل السبب الرابع في عدم قدرة واشنطن على إنهاء الحرب وفق جدولها الزمني المرغوب فيه، وذلك بسبب ميل إسرائيل، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة صراعاتها في المنطقة، إلى التعامل مع الأمن الإقليمي باعتباره معركة طويلة الأمد، وهو ما قد يتناقض مع الحسابات السياسية للرئيس ترامب، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الأميركية.

أما السبب الخامس، فيتعلق بالملف النووي الإيراني، إذ تشير تقارير دولية إلى أن طهران ربما لا تزال تحتفظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يعني أن قدرتها النظرية على استئناف برنامجها النووي لم تُنهَ بالكامل، على الرغم من الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية.

وفيما يخص السبب السادس، فقد أشار التقرير إلى أن التوقعات التي روج لها ترامب بشأن احتمال اندلاع انتفاضة شعبية داخل إيران ضد النظام لم تتحقق حتى الآن، إذ يرى كثير من المحللين أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يعزز النظام قبضته الأمنية بعد انتهاء الغارات، مما يجعل الأهداف السياسية للحرب أكثر صعوبة في التحقيق.

وأخيراً، يتناول السبب السابع التداعيات الداخلية الأميركية، حيث بدأت بعض الأحداث الأمنية وحوادث العنف تظهر داخل الولايات المتحدة، ويُعتقد أن بعضها مرتبط بالتوترات الناتجة عن الحرب، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية على المزاج العام للناخبين، مما قد يصعّب على الإدارة الأميركية تسويق الحرب كنجاح واضح للرأي العام.

واختتم التقرير بالقول إن الولايات المتحدة، رغم التفوق العسكري الكبير، لم تحقق بعد نصراً حاسماً في هذه الحرب، وأن التحدي الأكبر بالنسبة للرئيس ترامب يتمثل في كيفية إنهاء الصراع بطريقة يمكن تقديمها للرأي العام على أنها انتصار، قبل أن يتآكل التفوق العسكري الأولي وتتحول الحرب إلى اختبار طويل للقدرة على الصمود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2