واشنطن تعلن مقتل 4 في تحطم طائرة بالعراق

2026.03.13 - 03:42
Facebook Share
طباعة

قتل أربعة من أفراد طاقم طائرة أمريكية مخصصة للتزوّد بالوقود غرب العراق، فيما تستمر جهود البحث والإنقاذ للعثور على الاثنين الآخرين من أصل ستة كانوا على متن الطائرة وأوضح الجيش الأمريكي أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، ونفى فرضية سقوط الطائرة نتيجة نيران معادية أو صديقة.
أصيبت الطائرة بصاروخ أطلقته جماعات مسلحة موالية لإيران في غرب العراق، وفق بيان رسمي للجيش الإيراني نشر عبر التلفزيون الرسمي وفي المقابل، أعلنت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الأولى واستهداف طائرة ثانية من نوع "كي سي-135"، والتي اضطرت للهبوط اضطرارياً في مطار بن غوريون وتمكّن طاقمها من النجاة وأوضحت الفصائل أنها نفذت 31 عملية باستخدام مسيّرات وصواريخ ضد القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة خلال 24 ساعة، ما يعكس تصعيداً متواصلاً في الهجمات.
كانت الطائرة الثانية جزءاً من أسطول التزوّد بالوقود الأمريكي، من طراز "كي سي-135"، وهي الطائرة التي تشكّل العمود الفقري لهذا الأسطول صُنعت هذه الطائرات في الخمسينيات وأوائل الستينيات بواسطة شركة بوينج، وتضم طاقمها عادة ثلاثة أفراد: طيار، مساعد طيار، وعنصر لتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، مع إمكانية حمل ما يصل إلى 37 راكباً لبعض المهمات. تُعد هذه الطائرات أساسية لتمكين الطائرات العسكرية الأخرى من تنفيذ مهامها دون الحاجة للهبوط، تحديداً في ظل تكثيف الانتشار الجوي الأمريكي في الشرق الأوسط ضمن العمليات الموجهة ضد إيران.
وقعت هذه الحادثة بعد سقوط ثلاث طائرات أمريكية من طراز "إف-15" بنيران صديقة فوق الكويت منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026. وتسلط الحوادث المتكررة الضوء على المخاطر التشغيلية العالية لمهمات التزوّد بالوقود جواً، والتي تزداد مع كثافة التحركات الجوية في المنطقة.
تتصاعد الهجمات الإيرانية والفصائل المسلحة العراقية على قواعد أمريكية في العراق ودول الخليج والأردن، بذريعة الرد على العمليات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة في المنطقة، وهو ما يزيد الضغط على الأسطول الجوي الأمريكي ويهدد قدرة الطائرات على تنفيذ مهامها العسكرية دون توقف أو تأخير.
توضح الحادثة أن الأسطول الجوي الأمريكي في الشرق الأوسط يواجه تحديات غير مسبوقة، مع زيادة المخاطر على الطواقم أثناء المهمات التشغيلية، خصوصاً في مناطق غرب العراق التي تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً. وتؤكد الوقائع أن العمليات الجوية الأمريكية، رغم التكنولوجيا المتقدمة والتجهيزات اللوجستية، ما زالت معرضة للمخاطر المباشرة من قبل جماعات مسلحة محلية وإقليمية، في ظل تصاعد الاحتكاك العسكري مع إيران وحلفائها.
تختم الحوادث الأخيرة سلسلة من العمليات العسكرية المتصاعدة، والتي تضم استهداف قواعد أمريكية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يرفع مستوى التوتر في المنطقة ويضع الأسطول الجوي الأمريكي أمام تحديات مستمرة في تنفيذ المهام التشغيلية ضمن بيئة غير آمنة على الإطلاق. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7